العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٦٣
(مسألة ٢٠): لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح، بل ينفق من أصل المال و إن لم يحصل ربح أصلًا، نعم لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح و يعطى المالك تمام رأس ماله ثمّ يقسّم بينهما.
(مسألة ٢١): لو مرض في أثناء السفر، فإن كان لم يمنعه من شغله، فله أخذ النفقة، و إن منعه ليس له [١]، و على الأوّل لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض.
(مسألة ٢٢): لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر، فنفقة الرجوع على نفسه، بخلاف ما إذا بقيت و لم تنفسخ، فإنّها من مال المضاربة.
(مسألة ٢٣): قد عرفت الفرق بين المضاربة و القرض [٢] و البضاعة، و أنّ في الأوّل الربح مشترك، و في الثاني للعامل، و في الثالث للمالك، فإذا قال: خذ هذا المال مضاربة و الربح بتمامه لي، كان مضاربة فاسدة [٣]، إلّا إذا علم أنّه قصد الإبضاع فيصير بضاعة، و لا يستحقّ [٤] العامل اجرة إلّا مع الشرط أو القرائن الدالّة على عدم التبرّع، و مع الشكّ فيه و في إرادة الاجرة يستحقّ الاجرة أيضاً، لقاعدة احترام عمل المسلم، و إذا قال: خذه قراضاً [٥] و تمام الربح لك، فكذلك مضاربة فاسدة، إلّا إذا علم أنّه أراد القرض، و لو لم
[١] على الأحوط فيهما.
[٢] لكن الفرق بين القرض و بينهما في الماهيّة لا في مجرّد كون الربح للعامل، بل كونه للعامل لأجل ذلك الفرق و هو التمليك بالضمان فيه.
[٣] لا يجتمع قصد المضاربة بمعناها الاصطلاحي و الربح بتمامه للمالك، فلا بدّ من كون المقصود من المضاربة الكذائيّة البضاعة لا المضاربة الاصطلاحيّة، و البضاعة نوع من المضاربة و إن كانت قسيمة لها بمعناها الاصطلاحي، نعم مع الإنشاء الصوري بلا جدّ يمكن الجمع و يكون فاسداً لغواً، بل لا يصدق عليه مضاربة فاسدة أيضاً.
[٤] بل يستحقّ إلّا مع اشتراط عدمها أو تبرّع العامل. هذا بحسب الواقع، و أمّا بحسب الحكم الظاهري فيحكم بالاستحقاق إلّا إذا احرز الخلاف لاستصحاب عدم تبرّعه المنقّح لموضوع قاعدة الاحترام على إشكال فيه، و أمّا نفس القاعدة فلا تكفي، كما أنّ نفس الاستصحاب غير مفيدة، و المسألة مشكلة؛ للإشكال في مثل هذا الاستصحاب.
[٥] مرّ عدم إمكان الجمع بين المضاربة و البضاعة، فكذلك بل الأولى منه عدم إمكان الجمع بين القراض و القرض جدّاً، إلّا أن يريد القراض و يريد تمليكه الربح بعد ظهوره، و هو مع اجتماع شرائط القراض حتّى تعيين الحصّة صحيح قراضاً، و تمليك الحصّة قبل وجودها بلا أثر، أو يريد القرض بلفظ القراض و يكون قوله: و الربح لك، قرينة عليه، ففي وقوعه قرضاً صحيحاً وجه غير خال عن التأمّل.