العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٩١
و أفضلها بعد ركعتين للاستخارة أو بعد صلوات فريضة أو في ركعات الزوال، أو في آخر سجدة من صلاة الفجر، أو في آخر سجدة من صلاة الليل، أو في سجدة بعد المكتوبة، أو عند رأس الحسين عليه السلام، أو في مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و الكلّ مرويّ، و مثلها كلّ مكان شريف قريب من الإجابة، كالمشاهد المشرّفة، أو حال أو زمان كذلك، و من أراد تفصيل ذلك فليطلبه من مواضعه، ك- «مفاتيح الغيب» للمجلسي قدس سره، و «الوسائل» و «مستدركه»، و بما ذكر من حقيقة هذا النوع من الاستخارة و أنّها محض الدعاء و التوسّل و طلب الخير و انقلاب أمره إليه، و بما عرفت من عمل السجاد عليه السلام في الحجّ و العمرة و نحوهما يعلم أنّها راجحة للعبادات أيضاً، خصوصاً عند إرادة الحجّ، و لا يتعيّن فيما يقبل التردّد و الحيرة، و لكن في رواية اخرى: «ليس في ترك الحجّ خيرة»، و لعلّ المراد بها الخيرة لأصل الحجّ أو للواجب منه.
ثانيها: اختيار الأزمنة المختارة له من الاسبوع و الشهر، فمن الاسبوع يختار السبت، و بعده الثلاثاء و الخميس، و الكلّ مرويّ، و عن الصادق عليه السلام: «من كان مسافراً فليسافر يوم السبت، فلو أنّ حجراً زال عن جبل يوم السبت لردّه اللَّه إلى مكانه». و عنهم عليهم السلام: «السبت لنا و الأحد لبني اميّة». و عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «اللهمّ بارك لُامّتي في بكورها يوم سبتها و خميسها». و يتجنّب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها و الأحد، فقد روي: «أنّ له حدّاً كحدّ السيف»، و الاثنين فهو لبني اميّة، و الأربعاء فإنّه لبنى العبّاس، خصوصاً آخر أربعاء من الشهر، فإنّه يوم نحس مستمرّ، و في رواية ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة هل أتى في أوّل ركعة من غداته، فإنّه يقيه اللَّه به من شرّ يوم الاثنين، و ورد أيضاً اختيار يوم الاثنين و حملت على التقيّة و ليتجنّب السفر من الشهر و القمر في المحاق، أو في برج العقرب أو صورته، فعن الصادق عليه السلام: «من سافر أو تزوّج و القمر في العقرب لم ير الحسنى»، و قد عدّ أيّام من كلّ شهر و أيّام من الشهر منحوسة يتوقّى من السفر فيها، و من ابتداء كلّ عمل بها، و حيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمّنا التعرّض لها، و إن كان التجنّب منها و من كلّ ما يتطيّر بها أولى، و لم يعلم أيضاً أنّ المراد بها شهور الفرس أو العربيّة، و قد يوجّه كلّ بوجه غير وجيه، و على كلّ حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكّل و المضيّ، خلافاً على أهل الطيرة، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «كفّارة الطيرة التوكّل». و عن أبي الحسن الثاني عليه السلام: «من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافاً على أهل الطيرة وقي من كلّ آفة، و عوفي من كلّ عاهة و قضى اللَّه حاجته، و له أن يعالج نحوسة ما نحس من الأيّام