العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٤٨
مستثنى من عدم ضمان الأعيان. هذا، و أمّا لو كان البيع صحيحاً و حصل الفسخ بالخيار أو التقايل أو تلف المبيع قبل القبض فعلى المشهور [١] لم يلزم الضامن، و يرجع على البائع؛ لعدم ثبوت الحقّ وقت الضمان فيكون من ضمان ما لم يجب، بل لو صرّح بالضمان إذا حصل الفسخ لم يصحّ بمقتضى التعليل المذكور، نعم في الفسخ بالعيب السابق أو اللاحق اختلفوا في أنّه هل يدخل في العهدة و يصحّ الضمان أو لا؟ فالمشهور على العدم، و عن بعضهم دخوله و لازمه الصحّة مع التصريح بالاولى، و الأقوى في الجميع الدخول مع الإطلاق، و الصحّة مع التصريح، و دعوى: أنّه من ضمان ما لم يجب، مدفوعة بكفاية وجود السبب. هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل الفسخ، و أمّا بالنسبة إلى مطالبة الأرش فقال بعض من مَنَع من ذلك بجوازها؛ لأنّ الاستحقاق له ثابت عند العقد، فلا يكون من ضمان ما لم يجب، و قد عرفت أنّ الأقوى صحّة الأوّل أيضاً، و أنّ تحقّق السبب حال العقد كاف، مع إمكان دعوى: أنّ الأرش أيضاً لا يثبت إلّا بعد اختياره و مطالبته، فالصحّة فيه أيضاً من جهة كفاية تحقّق السبب، و ممّا ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع [٢] للبائع.
(مسألة ٤٠): إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّاً فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض، و في البعض الآخر يتخيّر المشتري بين الإمضاء و الفسخ لتبعّض الصفقة، فيرجع على البائع بما قابله، و عن الشيخ جواز الرجوع على الضامن بالجميع، و لا وجه له.
(مسألة ٤١): الأقوى وفاقاً للشهيدين صحّة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة؛ إذا ظهر كونها مستحقّة للغير و قلع البناء و الغرس، فيضمن الأرش و هو تفاوت ما بين المقلوع و الثابت عن البائع خلافاً للمشهور [٣]؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب و قد عرفت كفاية السبب، هذا و لو ضمنه البائع قيل لا يصحّ [٤] أيضاً كالأجنبي و ثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحّة عقد الضمان المشروط بتحقّق الحقّ حال الضمان، و قيل بالصحّة؛ لأنّه لازم بنفس العقد فلا مانع من ضمانه؛ لما مرّ من كفاية تحقّق السبب،
[١] و هو المنصور فيه و فيما بعده، نعم لا يبعد ذلك في الأرش.
[٢] يأتي فيه ما قوّينا في ضمان درك الثمن.
[٣] و هو المنصور.
[٤] و هو الأقوى، بل لا وجه لضمان الشخص عن نفسه و لو مع تعدّد الجهة.