العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٥٩
كان عاجزاً، و أمّا في الحجّ الندبي فيجوز عن الحيّ و الميّت تبرّعاً أو بالإجارة.
(مسألة ٤): تجوز النيابة عن الصبيّ المميّز و المجنون، بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقرّ عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً.
(مسألة ٥): لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورة و الانوثة، فتصحّ نيابة المرأة عن الرجل كالعكس، نعم الأولى المماثلة.
(مسألة ٦): لا بأس باستنابة الصرورة؛ رجلًا كان أو امرأة، عن رجل أو امرأة، و القول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقاً أو مع كون المنوب عنه رجلًا ضعيف، نعم يكره ذلك، خصوصاً مع كون المنوب عنه رجلًا، بل لا يبعد [١] كراهة استئجار الصرورة و لو كان رجلًا عن رجل.
(مسألة ٧): يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة و تعيين المنوب عنه في النيّة و لو بالإجمال و لا يشترط ذكر اسمه، و إن كان يستحبّ ذلك في جميع المواطن و المواقف.
(مسألة ٨): كما تصحّ النيابة بالتبرّع و بالإجارة، كذا تصحّ بالجعالة، و لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّا بإتيان النائب صحيحاً، و لا تفرغ بمجرّد الإجارة، و ما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامناً و كفاية الإجارة في فراغه منزّلة على أنّ اللَّه تعالى يعطيه ثواب الحجّ إذا قصّر النائب في الإتيان، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها.
(مسألة ٩): لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال، بل لو تبرّع المعذور يشكل الاكتفاء به.
(مسألة ١٠): إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك، فإن كان قبل الإحرام لم يجز عن المنوب عنه، لما مرّ من كون الأصل عدم فراغ ذمّته إلّا بالإتيان، بعد حمل الأخبار الدالّة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه، و إن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ عنه، لا لكون الحكم كذلك في الحاجّ عن نفسه؛ لاختصاص ما دلّ عليه به، و كون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الإلحاق، بل لموثّقة إسحاق بن عمّار المؤيّدة بمرسلتي حسين بن
[١] فيه إشكال، بل مقتضى صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل صرورة مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و له مال قال: «يحجّ عنه صرورة لا مال له»، استحباب ذلك، نعم تخرج منها المرأة الصرورة على فرض إطلاقها، و في دلالة مكاتبتي إبراهيم بن عقبة، و بكر بن صالح على الكراهة نظر.