العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٧
المدينة و أراد صيام ثلاثة أيّام للحاجة- فالأقوى صحّته، و كذا إذا نسي [١] الواجب و أتى بالمندوب فإنّ الأقوى صحّته إذا تذكّر بعد الفراغ، و أمّا إذا تذكّر في الأثناء قطع و يجوز تجديد النيّة حينئذٍ للواجب مع بقاء محلّها، كما إذا كان قبل الزوال، و لو نذر التطوّع على الإطلاق صحّ و إن كان عليه واجب، فيجوز أن يأتي [٢] بالمنذور قبله بعد ما صار واجباً، و كذا لو نذر أيّاماً معيّنة يمكن إتيان الواجب قبلها، و أمّا لو نذر أيّاماً معيّنة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ففي صحّته إشكال [٣]؛ من أنّه بعد النذر يصير واجباً، و من أنّ التطوّع قبل الفريضة غير جائز فلا يصحّ نذره، و لا يبعد أن يقال: إنّه لا يجوز بوصف التطوّع و بالنذر يخرج عن الوصف، و يكفي في رجحان متعلّق النذر رجحانه و لو بالنذر، و بعبارة اخرى:
المانع هو وصف الندب، و بالنذر يرتفع المانع.
(مسألة ٤): الظاهر جواز التطوّع بالصوم إذا كان ما عليه من الصوم الواجب استئجاريّاً و إن كان الأحوط تقديم الواجب.
فصل في شرائط وجوب الصوم
و هي امور:
الأوّل و الثاني: البلوغ و العقل، فلا يجب على الصبيّ و المجنون إلّا أن يكملا قبل طلوع الفجر، دون ما إذا كملا بعده، فإنّه لا يجب عليهما و إن لم يأتيا بالمفطر بل و إن نوى الصبيّ الصوم ندباً، لكن الأحوط مع عدم إتيان المفطر الإتمام و القضاء [٤] إذا كان الصوم واجباً معيّناً، و لا فرق في الجنون بين الإطباقيّ و الأدواريّ؛ إذا كان يحصل في النهار و لو في جزء منه، و أمّا لو كان دور جنونه في الليل؛ بحيث يفيق قبل الفجر، فيجب عليه.
الثالث: عدم الإغماء، فلا يجب معه الصوم و لو حصل في جزء من النهار، نعم لو كان نوى الصوم قبل الإغماء [٥] فالأحوط إتمامه.
[١] لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من وجه.
[٢] فيه إشكال، فالأحوط أن يأتي بالمنذور بعده إلّا إذا ضاق وقته.
[٣] الأقوى بطلانه.
[٤] لا وجه للجمع بينهما، بل الأحوط الغير الإلزامي الإتمام، و مع عدم الإتيان القضاء.
[٥] لا يترك الاحتياط بالإتمام و مع تركه بالقضاء.