العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩ - مقدمة الناشر
و علم باجتهاد شخص، و كذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد، و كذا يعرف بالشياع المفيد للعلم.
و كذا الأعلميّة تعرف بالعلم أو البيّنة الغير المعارضة أو الشياع المفيد للعلم.
(مسألة ٢١): إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلميّة أحدهما و لا البيّنة، فإن حصل الظنّ بأعلميّة أحدهما تعيّن [١] تقليده، بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلميّة يقدّم، كما إذا علم أنّهما إمّا متساويان أو هذا المعيّن أعلم، و لا يحتمل أعلميّة الآخر، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميّته.
(مسألة ٢٢): يشترط في المجتهد امور: البلوغ، و العقل، و الإيمان، و العدالة، و الرجوليّة، و الحرّيّة- على قول- و كونه مجتهداً مطلقاً، فلا يجوز تقليد المتجزّئ [٢]، و الحياة، فلا يجوز تقليد الميّت ابتداءً، نعم يجوز البقاء كما مرّ، و أن يكون أعلم [٣] فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل، و أن لا يكون متولّداً من الزنا، و أن لا يكون مقبلًا [٤] على الدنيا و طالباً لها، مكبّاً عليها، مجدّاً في تحصيلها، ففي الخبر: «من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوامّ أن يقلّدوه».
(مسألة ٢٣): العدالة: عبارة عن ملكة إتيان الواجبات و ترك المحرّمات، و تعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنّاً [٥] و تثبت بشهادة العدلين، و بالشياع المفيد للعلم.
(مسألة ٢٤): إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب [٦] على المقلّد العدول إلى غيره.
(مسألة ٢٥): إذا قلّد من لم يكن جامعاً، و مضى عليه برهة من الزمان، كان كمن لم يقلّد أصلًا، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر.
(مسألة ٢٦): إذا قلّد من يحرّم البقاء على تقليد الميّت فمات، و قلّد من يجوّز البقاء، له أن
[١] على الأحوط فيه و فيما بعده.
[٢] الظاهر جواز تقليده فيما اجتهد فيه.
[٣] مع اختلاف فتواه فتوى المفضول.
[٤] على الأحوط.
[٥] بل الظاهر كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّديّاً عن العدالة، و لا يعتبر فيه حصول الظنّ، فضلًا عن العلم.
[٦] الحكم في بعض الشرائط مبنيّ على الاحتياط.