العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٠٢
و لا دليل على اعتبار التعيين تعبّداً و القدر المسلّم من الإجماع على تعيينها غير هذه الصورة، و في صورة تعيين المدّة لا بدّ و أن تكون بمقدار يبلغ فيه الزرع، فلا تكفي المدّة القليلة التي تقصر عن إدراك النماء.
السابع: أن تكون الأرض قابلة للزرع و لو بالعلاج، فلو كانت سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو كان يستولي عليها الماء قبل أوان إدراك الحاصل أو نحو ذلك، أو لم يكن هناك ماء للزراعة و لم يمكن تحصيله و لو بمثل حفر البئر أو نحو ذلك، و لم يمكن الاكتفاء بالغيث بطل.
الثامن: تعيين المزروع من الحنطة و الشعير و غيرهما مع اختلاف الأغراض فيه، فمع عدمه يبطل، إلّا أن يكون هناك انصراف يوجب التعيين، أو كان مرادهما التعميم و حينئذٍ فيتخيّر الزارع بين أنواعه.
التاسع: تعيين الأرض و مقدارها، فلو لم يعيّنها؛ بأنّها هذه القطعة، أو تلك القطعة، أو من هذه المزرعة أو تلك، أو لم يعيّن مقدارها، بطل مع اختلافها بحيث يلزم الغرر، نعم مع عدم لزومه لا يبعد الصحّة كأن يقول: مقدار جريب من هذه القطعة، من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها، أو أيّ مقدار [١] شئت منها، و لا يعتبر كونها شخصيّة، فلو عيّن كلّياً موصوفاً على وجه يرتفع الغرر، فالظاهر صحّته و حينئذٍ يتخيّر المالك في تعيينه.
العاشر: تعيين كون البذر على أيّ منهما، و كذا سائر المصارف و اللوازم؛ إذا لم يكن هناك انصراف مغنٍ عنه و لو بسبب التعارف.
(مسألة ١): لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع، بل يكفي كونه مسلّطاً عليها بوجه من الوجوه كأن يكون مالكاً لمنفعتها بالإجارة [٢]، أو الوصيّة، أو الوقف عليه، أو مسلّطاً عليها بالتولية كمتولّي الوقف العامّ أو الخاصّ و الوصيّ، أو كان له حقّ اختصاص بها بمثل التحجير [٣] و السبق و نحو ذلك، أو كان مالكاً للانتفاع بها كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره، بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة، نعم لو لم يكن له فيها حقّ أصلًا لم يصحّ مزارعتها، فلا يجوز المزارعة في
[١] ليس المراد هذا العنوان بإجماله، بل المراد أيّ مقدار معيّن شئت بنحو الكلّي في المعيّن من الأرض الكذائيّة.
[٢] مع عدم الاشتراط فيها بانتفاعه مباشرة.
[٣] لا يكفي ظاهراً حقّ التحجير في صحّتها، و كذا السبق للإحياء، نعم لا إشكال فيما إذا سبق فأحياها.