العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧١
(مسألة ٢٥): إذا غرق شيء في البحر و أعرض مالكه عنه فأخرجه الغوّاص ملكه، و لا يلحقه حكم الغوص على الأقوى و إن كان من مثل اللؤلؤ و المرجان، لكن الأحوط [١] إجراء حكمه عليه.
(مسألة ٢٦): إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء؛ بحيث لا يخرج منه إلّا بالغوص، فلا إشكال في تعلّق الخمس به، لكنّه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص؟ وجهان، و الأظهر الثاني [٢].
(مسألة ٢٧): العنبر إذا اخرج بالغوص جرى عليه حكمه، و إن اخذ على وجه الماء أو الساحل، ففي لحوق حكمه له وجهان [٣]، و الأحوط اللحوق، و أحوط منه إخراج خمسه و إن لم يبلغ النصاب أيضاً.
الخامس: المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز مع الجهل بصاحبه و بمقداره، فيحلّ بإخراج خمسه و مصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى، و أمّا إن علم المقدار و لم يعلم المالك تصدّق به عنه، و الأحوط أن يكون [٤] بإذن المجتهد الجامع للشرائط، و لو انعكس بأن علم المالك و جهل المقدار تراضيا بالصلح و نحوه، و إن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان، الأحوط الثاني، و الأقوى الأوّل [٥]؛ إذا كان المال في يده، و إن علم المالك و المقدار وجب دفعه إليه.
(مسألة ٢٨): لا فرق في وجوب إخراج الخمس و حلّيّة المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها، كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه.
(مسألة ٢٩): لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلّيّة البقيّة في صورة الجهل بالمقدار و المالك بين أن يعلم إجمالًا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس، و بين صورة عدم
[١] لا يترك في الجواهر كاللؤلؤ و المرجان.
[٢] فيما يتعارف إخراجه بالغوص، و أمّا في غيره فالظاهر هو الأوّل، كما لو فرض إخراج حجر الرحى من تحت البحر.
[٣] الأقوى كونه من أرباح المكاسب إذا أخذه من اتّخذ ذلك حرفة، و إلّا فيدخل في مطلق الفائدة.
[٤] لا يترك.
[٥] إذا كان الأمر دائراً بين الأقلّ و الأكثر، و أمّا في المتباينين الدائر بين كون الأقلّ قيمة له أو لصاحبه، فالظاهر جريان القرعة.