العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٦ - فصل في المطلق و المضاف
الرابع عشر: نزح المقادير المنصوصة لوقوع النجاسات المخصوصة في البئر
على القول بنجاستها و وجوب نزحها.
الخامس عشر: تيمّم الميّت بدلًا عن الأغسال عند فقد الماء
فإنّه مطهّر لبدنه على الأقوى [١].
السادس عشر: الاستبراء بالخرطات بعد البول
، و بالبول بعد خروج المنيّ، فإنّه مطهّر لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة، لكن لا يخفى أنّ عدّ هذا من المطهّرات من باب المسامحة، و إلّا ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلًا.
السابع عشر: زوال التغيير في الجاري و البئر
، بل مطلق النابع بأيّ وجه كان، و في عدّ هذا منها أيضاً مسامحة، و إلّا ففي الحقيقة المطهّر هو الماء الموجود في المادّة [٢].
الثامن عشر: غيبة المسلم
، فإنّها مطهّرة لبدنه أو لباسه أو فرشه أو ظرفه أو غير ذلك ممّا في يده بشروط خمسة [٣]: الأوّل: أن يكون عالماً بملاقاة المذكورات للنجس الفلانيّ. الثاني: علمه بكون ذلك الشيء نجساً أو متنجّساً؛ اجتهاداً أو تقليداً. الثالث: استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعيّة على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحّة. الرابع: علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض.
الخامس: أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملًا و إلّا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته، بل لو علم من حاله أنّه لا يبالي بالنجاسة و أنّ الطاهر و النجس عنده سواء، يشكل الحكم بطهارته و إن كان تطهيره إيّاه محتملًا، و في اشتراط كونه بالغاً أو يكفي و لو كان صبيّاً مميّزاً وجهان، و الأحوط ذلك، نعم لو رأينا أنّ وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها، و الظاهر إلحاق الظلمة و العمى بالغيبة مع تحقّق الشروط المذكورة. ثمّ لا يخفى أنّ مطهّريّة الغيبة إنّما هي في الظاهر، و إلّا
[١] محلّ إشكال.
[٢] بل الماء الخارج المعتصم الممتزج.
[٣] غير الخامس من الشروط مبنيّ على الاحتياط، فمع احتمال التطهير أو حصول الطهارة لا يبعد أن يحكم عليه بالطهارة مطلقاً، بل و لو لم يكن مبالياً في دينه، لكن الاحتياط حسن، نعم في إلحاق الظلمة و العمى بما ذكرنا إشكال، و لا يبعد مع الشروط المذكورة و إن كان الأحوط خلافه. و إلحاق المميّز مطلقاً لا يخلو من قوّة، و كذا غير المميّز التابع للمكلّف، و أمّا المستقلّ فلا يلحق على الأقوى.