العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٣٢
(مسألة ٧٨): إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر، لا يجب عليه الإعادة؛ بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه، و إن لم يكن صحيحاً في مذهبنا؛ من غير فرق بين الفرق؛ لإطلاق الأخبار، و ما دلّ على الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله عليه السلام: «يقضي أحبّ إليّ». و قوله عليه السلام: «و الحجّ أحبّ إليّ».
(مسألة ٧٩): لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة، و لا يجوز له منعها منه، و كذا في الحجّ الواجب بالنذر و نحوه إذا كان مضيّقاً، و أمّا في الحجّ المندوب فيشترط إذنه، و كذا في الواجب الموسّع قبل تضيّقه على الأقوى، بل في حجّة الإسلام يجوز له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة مع وجود الرفقة الاخرى قبل تضيّق الوقت، و المطلّقة الرجعيّة كالزوجة في اشتراط إذن الزوج ما دامت في العدّة، بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه، و كذا المعتدّة للوفاة فيجوز لها الحجّ واجباً كان أو مندوباً، و الظاهر أنّ المنقطعة كالدائمة في اشتراط الإذن، و لا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع بها لمرض أو سفر أو لا.
(مسألة ٨٠): لا يشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها، كما دلّت عليه جملة من الأخبار، و لا فرق بين كونها ذات بعل أو لا، و مع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم و لو بالاجرة مع تمكّنها منها، و مع عدمه لا تكون مستطيعة، و هل يجب عليها التزويج تحصيلًا للمحرم؟ وجهان. و لو كانت ذات زوج و ادّعى عدم الأمن عليها و أنكرت، قدّم قولها [١] مع عدم البيّنة أو القرائن الشاهدة، و الظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها إلّا أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حقّ الاستمتاع له عليها، بدعوى أنّ حجّها حينئذٍ مفوّت لحقّه مع عدم وجوبه عليها، فحينئذٍ عليها اليمين على نفي الخوف، و هل للزوج [٢] مع هذه الحالة منعها عن الحجّ باطناً إذا أمكنه ذلك؟ وجهان في صورة عدم تحليفها، و أمّا معه فالظاهر سقوط حقّه، و لو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها إن
[١] فيه إشكال؛ لأنّ موضوع وجوب الحجّ كونها مأمونة و هو غير الخوف على نفسها حتّى يقال: إنّها من الدعاوي التي لا تعلم إلّا من قبلها، فإن ادّعت مأمونيّتها و ادّعى الزوج كونها في معرض الخطر، فالظاهر الرجوع إلى التداعي، و في المسألة صور في بعضها تصير المرأة مدّعية و في بعضها بالعكس، و لا يسعها المجال.
[٢] لا يبعد جوازه- بل وجوبه- مع تشخيصه عدم المأمونيّة.