العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٣٤
و القران، ثمّ زالت استطاعته فكما مرّ يجب عليه- أيضاً- بأيّ وجه تمكّن، و إن مات يقضى عنه.
(مسألة ٨٣): تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها؛ سواء كانت حجّ التمتّع أو القران أو الإفراد، و كذا إذا كان عليه عمرتهما، و إن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً، و أمّا إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه، و تقدّم على الوصايا المستحبّة و إن كانت متأخّرة عنها في الذكر، و إن لم يف الثلث بها اخذت البقيّة من الأصل، و الأقوى أنّ حجّ النذر أيضاً كذلك؛ بمعنى أنّه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه، و لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة و قصرت التركة، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قدّم لتعلّقهما بالعين، فلا يجوز صرفه في غيرهما، و إن كانا في الذمّة فالأقوى أنّ التركة توزع على الجميع بالنسبة، كما في غرماء المفلّس، و قد يقال بتقدّم الحجّ على غيره و إن كان دين الناس، لخبر معاوية بن عمّار [١] الدالّ على تقديمه على الزكاة، و نحوه خبر آخر، لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب مع أنّهما في خصوص الزكاة، و ربما يحتمل تقديم دين الناس لأهمّيّته، و الأقوى ما ذكر من التخصيص، و حينئذٍ فإن وفت [٢] حصّة الحجّ به فهو، و إلّا فإن لم تف إلّا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه و صرف حصّته في الدين أو الخمس أو الزكاة، و مع وجود الجميع توزّع عليها، و إن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ففي مثل حجّ القران و الإفراد تصرف فيهما مخيّراً بينهما، و الأحوط تقديم [٣] الحجّ، و في حجّ التمتّع الأقوى السقوط و صرفها في الدين و غيره، و ربما يحتمل فيه أيضاً التخيير. أو ترجيح الحجّ لأهمّيّته أو العمرة لتقدّمها، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملًا واحداً [٤]، و قاعدة الميسور لا جابر لها في المقام.
[١] لمعاوية بن عمّار روايتان: إحداهما حسنة- بل صحيحة على الأصحّ- مذكورة في باب العشرين من أبواب المستحقّين للزكاة من «الوسائل»، و ثانيتهما في كتاب الوصايا، و كلتاهما دالّتان على تقديم الحجّ على الزكاة كما في المتن.
[٢] لا يخلو من مناقشة بعد فرض قصور التركة؛ و إن أمكن تصوّر بعض الأمثلة النادرة له.
[٣] بل لا يبعد وجوب تقديمه.
[٤] في كونهما عملًا واحداً على نحو ما ذكر تأمّل، و المسألة محتاجة إلى التأمّل.