العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣٢
الانفراد، فالأقوى بطلان اقتداء المتأخّر للبعد، إلّا إذا عاد المتقدّم إلى الجماعة بلا فصل، كما أنّ الأمر كذلك من جهة الحيلولة أيضاً على ما مرّ.
(مسألة ٢٠): الفصل لعدم دخول الصفّ المتقدّم في الصلاة لا يضرّ بعد كونهم متهيّئين [١] للجماعة، فيجوز لأهل الصفّ المتأخّر الإحرام قبل إحرام المتقدّم، و إن كان الأحوط خلافه، كما أنّ الأمر كذلك من حيث الحيلولة على ما سبق.
(مسألة ٢١): إذا علم بطلان صلاة الصفّ المتقدّم تبطل جماعة المتأخّر من جهة الفصل أو الحيلولة، و إن كانوا غير ملتفتين للبطلان، نعم مع الجهل بحالهم تحمل على الصحّة و لا يضرّ، كما لا يضرّ [٢] فصلهم إذا كانت صلاتهم صحيحة بحسب تقليدهم و إن كانت باطلة بحسب تقليد الصفّ المتأخّر.
(مسألة ٢٢): لا يضرّ الفصل بالصبيّ المميّز ما لم يعلم بطلان صلاته.
(مسألة ٢٣): إذا شكّ في حدوث البعد في الأثناء بنى على عدمه، و إن شكّ في تحقّقه من الأوّل وجب إحراز عدمه، إلّا أن يكون مسبوقاً بالقرب، كما إذا كان قريباً من الإمام الذي يريد أن يأتمّ به، فشكّ في أنّه تقدّم عن مكانه أم لا.
(مسألة ٢٤): إذا تقدّم المأموم على الإمام في أثناء الصلاة سهواً أو جهلًا أو اضطراراً صار منفرداً، و لا يجوز له تجديد الاقتداء، نعم لو عاد بلا فصل لا يبعد بقاء قدوته.
(مسألة ٢٥): يجوز [٣] على الأقوى الجماعة بالاستدارة حول الكعبة، و الأحوط عدم تقدّم المأموم على الإمام بحسب الدائرة، و أحوط منه عدم أقربيّته مع ذلك إلى الكعبة، و أحوط من ذلك تقدّم الإمام بحسب الدائرة و أقربيّته مع ذلك إلى الكعبة.
فصل في أحكام الجماعة
(مسألة ١): الأحوط ترك [٤] المأموم القراءة في الركعتين الاوليين من الإخفاتيّة إذا كان فيهما مع الإمام، و إن كان الأقوى الجواز مع الكراهة، و يستحبّ مع الترك أن يشتغل بالتسبيح و التحميد و الصلاة على محمّد و آله، و أمّا في الاوليين من الجهريّة، فإن سمع صوت الإمام و لو همهمته وجب عليه ترك القراءة، بل الأحوط و الأولى الإنصات و إن كان
[١] تهيّؤاً قريباً من الدخول كما مرّ.
[٢] محلّ إشكال.
[٣] لا يخلو من إشكال.
[٤] بل الأقوى وجوبه.