العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٨ - فصل في المطلق و المضاف
فصل إذا علم نجاسة شيء يحكم ببقائها ما لم يثبت تطهيره
، و طريق الثبوت امور: الأوّل:
العلم الوجداني. الثاني: شهادة العدلين بالتطهير، أو بسبب الطهارة؛ و إن لم يكن مطهّراً عندهما، أو عند أحدهما، كما إذا أخبرا بنزول المطر على الماء النجس بمقدار لا يكفي عندهما في التطهير؛ مع كونه كافياً عنده، أو أخبرا بغسل الشيء بما يعتقدان أنّه مضاف؛ و هو عالم بأنّه ماء مطلق و هكذا. الثالث: إخبار ذي اليد؛ و إن لم يكن عادلًا. الرابع: غيبة المسلم على التفصيل الذي سبق. الخامس: إخبار الوكيل [١] في التطهير بطهارته. السادس: غسل مسلم له بعنوان التطهير، و إن لم يعلم أنّه غسله على الوجه الشرعيّ أم لا؛ حملًا لفعله على الصحّة. السابع: إخبار العدل الواحد عند بعضهم، لكنّه مشكل.
(مسألة ١): إذا تعارض البيّنتان أو إخبار صاحبي اليد في التطهير و عدمه تساقطا، و يحكم ببقاء النجاسة، و إذا تعارض البيّنة مع أحد الطرق المتقدّمة ما عدا العلم الوجدانيّ تقدّم البيّنة.
(مسألة ٢): إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البيّنة على تطهير أحدهما الغير المعيّن أو المعيّن و اشتبه عنده، أو طهّر هو أحدهما، ثمّ اشتبه عليه، حكم عليهما بالنجاسة عملًا بالاستصحاب، بل يحكم بنجاسة ملاقي كلّ منهما، لكن إذا كانا ثوبين و كرّر الصلاة فيهما صحّت.
(مسألة ٣): إذا شكّ بعد التطهير و علمه بالطهارة في أنّه هل أزال العين [٢] أم لا؟ أو أنّه طهّره على الوجه الشرعيّ أم لا؟ يبني على الطهارة، إلّا أن يرى فيه عين النجاسة، و لو رأى فيه نجاسة و شكّ في أنّها هي السابقة أو اخرى طارئة، بنى على [٣] أنّها طارئة.
(مسألة ٤): إذا علم بنجاسة شيء و شكّ في أنّ لها عيناً أم لا، له أن يبني على عدم العين،
[١] مع كونه ذا اليد، و إلّا ففيه إشكال.
[٢] مع احتمال كونه بصدد الإزالة حين التطهير.
[٣] لا بمعنى جريان آثار الطارئة لو فرض لها أثر، بل بمعنى البناء على زوال الاولى لكن مع الاحتمال المتقدّم.