العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٩ - فصل في المطلق و المضاف
فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها، و إن كان أحوط [١].
(مسألة ٥): الوسواسيّ يرجع في التطهير إلى المتعارف، و لا يلزم أن يحصل له العلم بزوال النجاسة.
فصل في حكم الأواني
(مسألة ١): لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة فيما يشترط فيه الطهارة؛ من الأكل و الشرب و الوضوء و الغسل، بل الأحوط عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة أيضاً و كذا غير الظروف من جلدهما، بل و كذا سائر الانتفاعات غير الاستعمال، فإنّ الأحوط ترك جميع [٢] الانتفاعات منهما، و أمّا ميتة ما لا نفس له كالسمك و نحوه، فحرمة استعمال جلده غير معلوم و إن كان أحوط، و كذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقاً، و الوضوء و الغسل منها مع العلم باطل [٣] مع الانحصار، بل مطلقاً، نعم لو صبّ الماء منها في ظرف مباح فتوضّأ أو اغتسل صحّ، و إن كان عاصياً من جهة تصرّفه في المغصوب.
(مسألة ٢): أواني المشركين و سائر الكفّار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية؛ بشرط أن لا تكون من الجلود، و إلّا فمحكومة بالنجاسة [٤] إلّا إذا علم تذكية حيوانها، أو علم سبق يد المسلم عليها، و كذا غير الجلود و غير الظروف ممّا في أيديهم ممّا يحتاج إلى التذكية، كاللحم و الشحم و الألية، فإنّها محكومة بالنجاسة، إلّا مع العلم بالتذكية أو سبق يد المسلم عليه، و أمّا ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة إلّا مع العلم بالنجاسة، و لا يكفي الظنّ بملاقاتهم لها مع الرطوبة، و المشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو أليته محكوم بعدم كونه منه، فيحكم عليه بالطهارة، و إن اخذ من الكافر.
(مسألة ٣): يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها، و إن كانت من الخشب أو القرع أو
[١] بل الأقوى.
[٢] قد مرّ جواز بعض الانتفاعات كالتسميد و إطعام الكلاب و الطيور.
[٣] يأتي التفصيل في شروط الوضوء.
[٤] على الأحوط، و في الجلود تفصيل لا يسعه المقام.