العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٠١
لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ، لاعتبار كون الإحرام لهما فيها، و النصوص إنّما جوّزت قبل الوقت المكاني فقط، ثمّ لو نذر و خالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسياناً أو عمداً لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات، نعم عليه الكفّارة إذا خالفه متعمّداً.
ثانيهما: إذا أراد إدراك عمرة رجب و خشي تقضّيه إن أخّر الإحرام إلى الميقات، فإنّه يجوز له الإحرام قبل الميقات، و تحسب له عمرة رجب، و إن أتى ببقيّة الأعمال في شعبان؛ لصحيحة إسحاق [١] بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن رجل يجيء معتمراً ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق، أ يحرم قبل الوقت و يجعلها لرجب أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق و يجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب، فإنّ لرجب فضلًا، و صحيحة معاوية بن عمّار: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة»، و مقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضاً؛ حيث إنّ لكلّ شهر عمرة، لكن الأصحاب خصّصوا ذلك برجب فهو الأحوط؛ حيث إنّ الحكم على خلاف القاعدة، و الأولى و الأحوط مع ذلك التجديد في الميقات، كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت، و إن كان الظاهر جواز الإحرام قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر إلى الميقات، بل هو الأولى؛ حيث إنّه يقع باقي أعمالها [٢]- أيضاً- في رجب، و الظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة و الواجبة بالأصل أو بالنذر و نحوه.
(مسألة ٢): كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات، كذلك لا يجوز التأخير عنها، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختياراً إلّا محرماً، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات- أيضاً- إلّا محرماً، و إن كان أمامه ميقات آخر، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان، إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر، فإنّه يجزيه الإحرام منها و إن أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل، و الأحوط العود [٣] إليها مع الإمكان مطلقاً و إن كان أمامه ميقات آخر، و أمّا إذا لم يرد النسك و لا دخول مكّة؛ بأن كان
[١] كونها صحيحة محلّ تأمّل، نعم هي حجّة معتبرة لتردّدها بين الصحيحة و الموثّقة.
[٢] كيف يقع في رجب مع الفرض المذكور و كان عليه تعليل الأولوية بطول الإحرام في رجب.
[٣] لا يترك.