العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٠٣
عن أحدهما عليهما السلام في مريض اغمي عليه فلم يفق حتّى أتى الموقف، قال عليه السلام: «يحرم عنه رجل» و الظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل و يجنّبه عن محرّمات الإحرام، لا أنّه ينوب عنه في الإحرام، و مقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته و إن كان ممكناً، و لكن العمل به مشكل؛ لإرسال الخبر و عدم الجابر، فالأقوى العود مع الإمكان، و عدم الاكتفاء به مع عدمه.
(مسألة ٦): إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليها مع الإمكان، و مع عدمه فإلى ما أمكن [١]، إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر، و كذا إذا جاوزها محلًاّ؛ لعدم كونه قاصداً للنسك و لا لدخول مكّة، ثمّ بدا له ذلك، فإنّه يرجع إلى الميقات مع التمكّن، و إلى ما أمكن مع عدمه.
(مسألة ٧): من كان مقيماً في مكّة [٢] و أراد حجّ التمتّع وجب عليه الإحرام لعمرته من الميقات إذا تمكّن، و إلّا فحاله حال الناسي.
(مسألة ٨): لو نسي المتمتّع الإحرام للحجّ بمكّة ثمّ ذكر، وجب عليه العود مع الإمكان، و إلّا ففي مكانه و لو كان في عرفات، بل المشعر و صحّ حجّه، و كذا لو كان جاهلًا بالحكم، و لو أحرم له من غير مكّة مع العلم و العمد لم يصحّ، و إن دخل مكّة بإحرامه، بل وجب عليه الاستئناف مع الإمكان، و إلّا بطل حجّه، نعم لو أحرم من غيرها نسياناً و لم يتمكّن من العود إليها صحّ إحرامه من مكانه.
(مسألة ٩): لو نسي الإحرام و لم يذكر حتّى أتى بجميع الأعمال من الحجّ أو العمرة، فالأقوى صحّة عمله، و كذا لو تركه جهلًا حتّى أتى بالجميع.
فصل في مقدّمات الإحرام
(مسألة ١): يستحبّ قبل الشروع في الإحرام امور:
أحدها: توفير شعر الرأس، بل و اللحية لإحرام الحجّ مطلقاً،- لا خصوص التمتّع كما يظهر من بعضهم؛ لإطلاق الأخبار- من أوّل ذي القعدة؛ بمعنى عدم إزالة شعرهما؛ لجملة
[١] مرّ التفصيل في المسألة السابقة، و يأتي ما تقدّم فيمن جاوز محلًاّ؛ لعدم كونه قاصداً للنسك و لا لدخول مكّة ثمّ بدا له ذلك.
[٢] و كان فرضه التمتّع.