العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣٦
السبت، و أمّا إذا لم يتمكّن من أدائه يوم الجمعة فلا يستحبّ قضاؤه و إذا دار الأمر بين التقديم و القضاء فالأولى اختيار الأوّل.
(مسألة ٣): يستحبّ أن يقول حين الاغتسال: «أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أنّ محمداً عبده و رسوله، اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اجعلني من التوّابين، و اجعلني من المتطهّرين».
(مسألة ٤): لا فرق في استحباب غسل الجمعة بين الرجل و المرأة و الحاضر و المسافر، و الحرّ و العبد، و من يصلّي الجمعة و من يصلّي الظهر، بل الأقوى استحبابه للصبيّ المميّز، نعم يشترط في العبد إذن المولى إذا كان منافياً لحقّه، بل الأحوط مطلقاً، و بالنسبة إلى الرجال آكد، بل في بعض الأخبار رخصة تركه للنساء.
(مسألة ٥): يستفاد من بعض الأخبار كراهة تركه، بل في بعضها الأمر باستغفار التارك، و عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال في مقام التوبيخ لشخص: «و اللَّه لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة، فإنّه لا تزال في طهر إلى الجمعة الاخرى».
(مسألة ٦): إذا كان خوف فوت الغسل يوم الجمعة، لا لإعواز الماء بل لأمر آخر كعدم التمكّن من استعماله، أو لفقد عوض الماء مع وجوده، فلا يبعد جواز تقديمه أيضاً يوم الخميس، و إن كان الأولى عدم قصد الخصوصيّة و الورود، بل الإتيان به برجاء المطلوبيّة.
(مسألة ٧): إذا شرع في الغسل يوم الخميس من جهة خوف إعواز الماء يوم الجمعة فتبيّن في الأثناء وجوده و تمكّنه منه يومها بطل غسله، و لا يجوز إتمامه بهذا العنوان و العدول منه إلى غسل آخر مستحبّ، إلّا إذا كان من الأوّل قاصداً للأمرين.
(مسألة ٨): الأولى إتيانه قريباً من الزوال، و إن كان يجزي من طلوع الفجر إليه كما مرّ.
(مسألة ٩): ذكر بعض العلماء أنّ في القضاء كلّما كان أقرب إلى وقت الأداء كان أفضل، فإتيانه في صبيحة السبت أولى من إتيانه عند الزوال منه أو بعده، و كذا في التقديم، فعصر يوم الخميس أولى من صبحه، و هكذا، و لا يخلو عن وجه و إن لم يكن واضحاً، و أمّا أفضليّة ما بعد الزوال من يوم الجمعة من يوم السبت فلا إشكال فيه، و إن قلنا بكونه قضاء كما هو الأقوى.
(مسألة ١٠): إذا نذر غسل الجمعة وجب عليه [١]، و مع تركه عمداً تجب الكفّارة،
[١] أداء النذر، لا عنوان غسل الجمعة كما مرّ نظيره.