العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣٤
المكان، بل يجوز أن يدفن في مكان آخر، و الأحوط [١] الاستئذان من الوليّ في الدفن الثاني أيضاً، نعم إذا كان عظماً مجرّداً أو نحو ذلك، لا يبعد عدم اعتبار إذنه؛ و إن كان أحوط [٢] مع إمكانه.
(مسألة ١٤): يكره إخفاء موت إنسان من أولاده و أقربائه إلّا إذا كانت هناك جهة رجحان فيه.
(مسألة ١٥): من الأمكنة التي يستحبّ الدفن فيها و يجوز النقل إليها: الحرم، و مكّة أرجح من سائر مواضعه و في بعض الأخبار: أنّ الدفن في الحرم يوجب الأمن من الفزع الأكبر، و في بعضها استحباب نقل الميّت من عرفات إلى مكّة المعظّمة.
(مسألة ١٦): ينبغي للمؤمن إعداد قبر لنفسه؛ سواء كان في حال المرض أو الصحّة، و يرجّح أن يدخل قبره و يقرأ القرآن فيه.
(مسألة ١٧): يستحبّ بذل الأرض لدفن المؤمن، كما يستحبّ بذل الكفن له، و إن كان غنيّاً، ففي الخبر: «من كفّن مؤمناً كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة».
(مسألة ١٨): يستحبّ المباشرة لحفر قبر المؤمن، ففي الخبر: «من حفر لمؤمن قبراً كان كمن بوّأه بيتاً موافقاً إلى يوم القيامة».
(مسألة ١٩): يستحبّ مباشرة غسل الميّت، ففي الخبر: «كان فيما ناجى اللَّه به موسى عليه السلام ربّه قال: يا ربّ ما لمن غسل الموتى؟ فقال: أغسله من ذنوبه كما ولدته امّه».
(مسألة ٢٠): يستحبّ للإنسان إعداد الكفن، و جعله في بيته، و تكرار النظر إليه، ففي الحديث قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا أعدّ الرجل كفنه كان مأجوراً كلّما نظر إليه». و في خبر آخر: «لم يكتب من الغافلين، و كان مأجوراً كلّما نظر إليه».
فصل في الأغسال المندوبة
و هي كثيرة، و عدّ بعضهم سبعاً و أربعين، و بعضهم أنهاها إلى خمسين، و بعضهم إلى أزيد من ستّين، و بعضهم إلى سبع و ثمانين، و بعضهم إلى مائة، و هي أقسام: زمانيّة، و مكانيّة، و فعليّة: إمّا للفعل الذي يريد أن يفعل، أو للفعل الذي فعله، و المكانيّة أيضاً في الحقيقة فعليّة، لأنّها إمّا للدخول في المكان، أو للكون فيه.
[١] بل الأقوى.
[٢] لا يترك.