العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١١
(مسألة ٢٣): إذا دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبي بتمامها في الوقت، أو الصلاة بعد الخروج و إدراك ركعة أو أزيد، فالظاهر وجوب الصلاة في حال الخروج، لأنّ مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار و الاستقبال و الركوع و السجود الاختياريّين.
الثاني من شروط المكان: كونه قارّاً، فلا يجوز الصلاة على الدابّة أو الارجوحة أو في السفينة و نحوها ممّا يفوت معه استقرار المصلّي، نعم مع الاضطرار و لو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة مثلًا لا مانع، و يجب عليه حينئذٍ مراعاة الاستقبال و الاستقرار بقدر الإمكان، فيدور حيثما دارت الدابّة أو السفينة، و إن أمكنه الاستقرار في حال القراءة و الأذكار، و السكوت خلالها حين الاضطراب، وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة، و إلّا فهو مشكل [١].
(مسألة ٢٤): يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينة أو على الدابّة الواقفتين، مع إمكان مراعاة جميع الشروط من الاستقرار و الاستقبال و نحوهما، بل الأقوى جوازها مع كونهما سائرتين إذا أمكن مراعاة الشروط، و لو بأن يسكت حين الاضطراب عن القراءة و الذكر مع الشروط المتقدّم و يدور إلى القبلة إذا انحرفتا عنها، و لا تضرّ الحركة التبعيّة بتحرّكهما، و إن كان الأحوط القصر على حال الضيق و الاضطرار.
(مسألة ٢٥): لا تجوز الصلاة على صبرة الحنطة و بيدر التبن و كومة الرمل مع عدم الاستقرار، و كذا ما كان مثلها.
الثالث: أن لا يكون معرضاً لعدم إمكان الإتمام و التزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة، كالصلاة في الزحام المعرض لإبطال صلاته، و كذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها، فمع عدم الاطمئنان بإمكان الإتمام لا يجوز الشروع فيها [٢] على الأحوط، نعم لا يضرّ مجرّد احتمال عروض المبطل.
الرابع [٣]: أن لا يكون ممّا يحرم البقاء فيه، كما بين الصفّين من القتال، أو تحت السقف
[١] لا إشكال في بطلانها مع محو الصورة، بل يجب التشاغل لئلّا تمحو.
[٢] الظاهر جوازه رجاء، و مع إتمامها على النهج الشرعي تصحّ.
[٣] الأقوى صحّة صلاته و إن كان البقاء محرّماً عليه، و كذا الحال في الخامس و في عدّ السادس من شرائط المكان تسامح.