العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦١٩
(مسألة ٣٣): إذا اتّجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء [١] بالنسبة، و إن خسر يكون خسرانها عليه.
(مسألة ٣٤): يجوز للمالك عزل الزكاة و إفرازها من العين أو من مال آخر [٢] مع عدم المستحقّ، بل مع وجوده- أيضاً- على الأقوى، و فائدته صيرورة المعزول ملكاً للمستحقّين قهراً حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف، و يكون أمانة في يده، و حينئذٍ لا يضمنه إلّا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ، و هل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها؟ إشكال، و إن كان الأظهر عدم الجواز، ثمّ بعد العزل يكون نماؤها للمستحقّين، متّصلًا كان أو منفصلًا.
فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة
و هو على ما اشير إليه سابقاً امور:
الأوّل: مال التجارة [٣]، و هو المال الذي تملّكه الشخص و أعدّه للتجارة و الاكتساب به؛ سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة أو الصلح المجّاني أو الإرث على الأقوى، و اعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة، و سواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده، و إن اعتبر بعضهم الأوّل، فالأقوى أنّه مطلق المال الذي اعدّ للتجارة [٤]، فمن حين قصد [٥] الإعداد يدخل في هذا العنوان و لو كان قصده حين التملّك بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء و الأخذ للقنية، و لا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلّق به الزكاة الماليّة وجوباً أو استحباباً، و بين غيره كالتجارة بالخضروات مثلًا، و لا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع كما لو استأجر داراً بنيّة التجارة.
[١] إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة فأجاز الوليّ على الأقرب، و أمّا إذا اتّجر به لنفسه و أوقع التجارة بالعين فتصحيحها بالإجازة محلّ إشكال، نعم إن أوقع بالذمّة و أدّى من المال الزكوي يكون ضامناً و الربح له.
[٢] محلّ إشكال.
[٣] استحباب الزكاة فيه لا يخلو من تأمّل و إشكال.
[٤] بناء على استحباب الزكاة لا يكفي مطلق الإعداد للتجارة، بل لا بدّ من الدوران فيها.
[٥] بل من حين الدوران في التجارة.