العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥١٥
يتب يمكن القول بوجوب التمام؛ لعدّ المجموع سفراً واحداً، و الأحوط الجمع هنا و إن قلنا بوجوب القصر في العود؛ بدعوى [١] عدم عدّه مسافراً قبل أن يشرع في العود.
(مسألة ٤٢): إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرّم منضمّاً إلى الغرض الأوّل، فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار [٢] من المسافة؛ لكون الغاية في ذلك المقدار ملفّقة من الطاعة و المعصية، و الأحوط الجمع خصوصاً [٣] إذا لم يكن الباقي مسافة.
(مسألة ٤٣): إذا كان السفر في الابتداء معصية، فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار [٤] و إن كان بعده ففي صحّة الصوم و وجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان- مثلًا- وجهان [٥]، و الأحوط الإتمام و القضاء، و لو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء و عدل إلى المعصية في الأثناء فإن لم يأت بالمفطر و كان قبل الزوال صحّ صومه [٦]، و الأحوط قضاؤه أيضاً، و إن كان بعد الإتيان بالمفطر أو بعد الزوال بطل، و الأحوط إمساك بقيّة النهار تأدّباً إن كان من شهر رمضان.
(مسألة ٤٤): يجوز في سفر المعصية الإتيان بالصوم الندبي، و لا يسقط عنه الجمعة و لا نوافل النهار و الوتيرة، فيجري عليه حكم الحاضر.
السادس من الشرائط: أن لا يكون ممّن بيته معه كأهل البوادي من العرب و العجم الذين لا مسكن لهم معيّناً، بل يدورون في البراري و ينزلون في محلّ العشب و الكلأ و مواضع القطر و اجتماع الماء؛ لعدم صدق المسافر عليهم، نعم لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة أو نحوهما قصّروا، و لو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محلّ القطر أو العشب و كان مسافة، ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع.
[١] هذه الدعوى ضعيفة، فالأقوى وجوب التمام عليه.
[٢] بل في الباقي إذا كان مجموع المباح و الملفّق بمقدار المسافة، و يجب القصر إذا كان الباقي مسافة، أو ما قبل التلفيق و ما بعده مسافة على الأقوى؛ و إن كان الأحوط الجمع في هذه الصورة.
[٣] هذه الخصوصيّة غير مربوطة بالاحتياط في المقدار الملفّق.
[٤] إن كانت البقيّة مسافة.
[٥] لا يبعد الصحّة و وجوب التمام.
[٦] فيه تأمّل، فلا يترك الاحتياط بالإتمام و القضاء.