العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥١٤
إذا سافر لقتل شخص بتخيّل أنّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم، فهل يجب عليه إعادة ما صلّاه تماماً أو لا؟ و لو لم يصلّ و صارت قضاء فهل يقضيها قصراً أو تماماً؟ وجهان، و الأحوط الجمع، و إن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجرّي، و على الاعتقاد إن قلنا بها، و كذا لو كان مقتضى الأصل العملي الحرمة و كان الواقع خلافه أو العكس، فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف؟ وجهان، و الأحوط الجمع و إن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الذي اقتضاه الأصل إباحة أو حرمة.
(مسألة ٣٧): إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق، لكن كان السفر إليه مستلزماً لقطع مقدار آخر من المسافة، فالظاهر أنّ المجموع يعدّ من سفر المعصية، بخلاف ما إذا لم يستلزم.
(مسألة ٣٨): السفر بقصد مجرّد التنزّه ليس بحرام و لا يوجب التمام.
(مسألة ٣٩): إذا نذر أن يتمّ الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّناً، وجب عليه [١] الإقامة، و لو سافر وجب عليه القصر على ما مرّ؛ من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام، إلّا إذا كان بقصد التوصّل إلى ترك الواجب، و الأحوط الجمع.
(مسألة ٤٠): إذا كان سفره مباحاً لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادّة فيخرج عنها لمحرّم و يرجع إلى الجادّة، فإن كان السفر لهذا الغرض، كان محرّماً موجباً للتمام، و إن لم يكن لذلك و إنّما يعرض له قصد ذلك في الأثناء فما دام خارجاً عن الجادّة يتمّ و ما دام عليها [٢] يقصّر، كما أنّه إذا كان السفر لغاية محرّمة و في أثنائه يخرج عن الجادّة و يقطع المسافة أو أقلّ [٣] لغرض آخر صحيح يقصّر ما دام خارجاً، و الأحوط الجمع في الصورتين.
(مسألة ٤١): إذا قصد مكاناً لغاية محرّمة، فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتمّ، و أمّا بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية في أنّه لو تاب يقصّر، و لو لم
[١] وجوبها في نذر الصوم ممنوع، فلا يكون نذر الصوم مثالًا للمسألة.
[٢] إذا رجع عن خارج الجادّة إلى محلّ الخروج أو قبله أو بعده، و كان من محلّ الرجوع في الجادّة إلى المقصد مسافة، و إلّا فيتمّ إذا كان مجموع المباح و المحرّم بقدر المسافة، و أمّا إذا كان ما قبل المعصية و ما بعدها مع إسقاط ما تخلّل مسافة، فالأحوط الجمع و إن كان الأقوى القصر.
[٣] بل يعتبر كونه مسافة.