العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٢٥
كان جاهلًا بالحال [١].
(مسألة ٢٠): لو جعل المالك للعامل مع الحصّة من الفائدة ملك حصّة من الاصول- مشاعاً أو مفروزاً- ففي صحّته مطلقاً، أو عدمها كذلك، أو التفصيل بين أن يكون ذلك بنحو الشرط فيصحّ، أو على وجه الجزئيّة فلا، أقوال، و الأقوى الأوّل [٢]؛ للعمومات، و دعوى: أنّ ذلك على خلاف وضع المساقاة، كما ترى، كدعوى: أنّ مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك؛ إذ هو أوّل الدعوى، و القول بأنّه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه، فيه: أنّه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة كما في المقام؛ حيث إنّ تلك الاصول و إن لم تكن للمالك الشارط، إلّا أنّ عمل العامل فيها ينفعه في حصول حصّة من نمائها، و دعوى: أنّه إذا كانت تلك الاصول للعامل بمقتضى الشرط فاللازم تبعيّة نمائها لها، مدفوعة؛ بمنعها بعد أن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملّك حصّة من نماء الجميع، نعم لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له بتمامه كان كذلك، لكن عليه تكون تلك الاصول بمنزلة المستثنى من العمل، فيكون العمل فيما عداها ممّا هو للمالك بإزاء الحصّة من نمائه مع نفس تلك الاصول.
(مسألة ٢١): إذا تبيّن في أثناء المدّة عدم خروج الثمر أصلًا، هل يجب على العامل إتمام السقي؟ قولان؛ أقواهما العدم.
(مسألة ٢٢): يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً و مقداراً بحصّة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور و بدوّ الصلاح، بل و كذا قبل البدوّ، بل قبل الظهور [٣] أيضاً؛ إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين، و أمّا قبل الظهور عاماً واحداً بلا ضميمة فالظاهر عدم جوازه، لا لعدم معقوليّة تمليك ما ليس بموجود؛ لأنّا نمنع عدم المعقوليّة بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوده المستقبليّ- و لذا يصحّ مع الضميمة أو عامين حيث إنّهم اتّفقوا عليه في بيع الثمار و صرّح به جماعة هاهنا- بل لظهور اتّفاقهم على عدم الجواز، كما هو كذلك في بيع الثمار، و وجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالّة عليه، و ظاهرها أنّ وجه
[١] الجهل بالحال لا يوجب عدم الاستحقاق، كما مرّ نظيره في الإجارة و غيرها.
[٢] الأحوط أن يجعل على نحو الشرط و إن كان الأقوى ما في المتن.
[٣] البطلان أشبه قبل الظهور و لو مع القيدين، و أمّا مع الظهور قبل البدوّ، فلا يبعد صحّته مع اشتراط القطع أو شرط بقائه مدّة معلومة.