العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣ - مقدمة الناشر
[مقدمة الناشر]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قلّما سنح حسن الإقبال لأثر فقهي فتوائي مثلما اتفق لكتاب «العروة الوثقى» من مؤلّفات آية اللَّه العظمى السيّد محمد كاظم اليزدي رحمه الله (١٢٤٧- ١٣٣٧ ق) فإنّ كتابه مع عدم استيعابه جميع الأبواب الفقهيّة صار محلًاّ للشروح و التعليقات و مركزاً لبحوث الأعلام طيلة العصور الأخيرة و ليس ذلك إلّا لكثرة الفروع و حسن التعابير الواردة فيها.
و من جملة العباقرة الذين همّوا على تذييله بتعاليقهم قائدنا الراحل آية اللَّه العظمى الإمام الخميني قدس سره (١٣٢٠- ١٤٠٩ ق) فإنّ سماحته بعد ما تمّم تعليق آرائه على «وسيلة النجاة» لآية اللَّه العظمى السيّد الأصفهاني رحمه الله (١٢٨٤- ١٣٦٥ ق) في سنة (١٣٧٢ ق) شرع في التعليق على العروة و أتمّه في سنة (١٣٧٥ ق) و حيث إنّ الفروع المذكورة في «تحرير الوسيلة» لم تكن في الكثرة و التنوّع- تبعاً لأصله- بمثابة العروة فلذلك تكون تعليقات سيّدنا الإمام قدس سره على العروة ذا مكانة خاصّة و لا يمكن الاستغناء عنها بغيرها من مؤلّفاته.
و لذا فقد قامت مؤسّستنا بتحقيق هذه التعاليق و مقابلتها مع النسخة الأصليّة المخطوطة و نشرها بصورة منقّحة و لكن لا يخفى أنّه في مقام تعارض هذه التعليقات مع «تحرير الوسيلة» يكون الترجيح للتحرير.
و لا يفوتنا أن نتذكر بأنّه اخترنا من النسخ الكثيرة المتوفّرة من «العروة الوثقى» ما كانت أكثر قرابة بزمن التعليق دون أقدمها و أقربها بزمن التأليف لما لا يخفى على المتتبّع البصير.
و الحمد للَّه أوّلًا و آخراً و ظاهراً و باطناً.
مؤسّسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخميني قدس سره
فرع قم المقدّسة