العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٣١
يشترط في وجوب الزكاة التمكّن من التصرّف، و في المقام و إن حصلت الملكيّة للعامل بمجرّد الظهور إلّا أنّه لا يستحقّ التسلّم إلّا بعد تمام العمل، و فيه مع فرض [١] تسليم عدم التمكّن من التصرّف: أنّ اشتراطه مختصّ بما يعتبر في زكاته الحول كالنقدين و الأنعام، لا في الغلّات، ففيها و إن لم يتمكّن من التصرّف حال التعلّق يجب إخراج زكاتها بعد التمكّن على الأقوى، كما بيّن في محلّه، و لا يخفى أنّ لازم كلام هذا القائل عدم وجوب زكاة هذه الحصّة على المالك أيضاً، كما اعترف به، فلا يجب على العامل لما ذكر، و لا يجب على المالك لخروجها عن ملكه.
(مسألة ٣٤): إذا اختلفا في صدور العقد و عدمه، فالقول قول منكره، و كذا لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما و عدمه، و لو اختلفا في صحّة العقد و عدمها قدّم قول مدّعي الصحّة، و لو اختلفا في قدر حصّة العامل قدّم قول المالك المنكر للزيادة، و كذا لو اختلفا في المدّة [٢]، و لو اختلفا في قدر الحاصل قدّم قول العامل، و كذا لو ادّعى المالك عليه سرقة أو إتلافاً أو خيانة، و كذا لو ادّعى عليه أنّ التلف كان بتفريطه؛ إذا كان أمينا له، كما هو الظاهر، و لا يشترط في سماع دعوى المالك تعيين مقدار ما يدّعيه عليه بناء على ما هو الأقوى من سماع الدعوى المجهولة، خلافاً للعلّامة في «التذكرة» في المقام.
(مسألة ٣٥): إذا ثبتت الخيانة من العامل بالبيّنة أو غيرها، هل له رفع يد العامل على الثمرة أو لا؟ قولان، أقواهما العدم؛ لأنّه مسلّط على ماله، و حيث إنّ المالك- أيضاً- مسلّط على حصّته، فله أن يستأجر أميناً يضمّه مع العامل و الاجرة عليه؛ لأنّ ذلك لمصلحته و مع عدم كفايته في حفظ حصّته جاز [٣] رفع يد العامل و استئجار من يحفظ الكلّ و الاجرة على المالك أيضاً.
(مسألة ٣٦): قالوا: المغارسة باطلة [٤]، و هي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما؛ سواء اشترط كون حصّة من الأرض- أيضاً- للعامل أو لا،
[١] الأولى منع عدم التمكن المعتبر في الزكاة، و إلّا فقد مرّ اعتباره مطلقاً.
[٢] اي قدّم قوله مع إنكار الزيادة، و قدّم قول العامل إذا أنكر الزيادة.
[٣] محلّ إشكال، نعم إن رجع الأمر إلى الحاكم لا يبعد جوازه له، بل في بعض الصور جائز له بلا إشكال.
[٤] ما قالوا هو الأقوى.