العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٨
و الاختيار من غير كره و لا إجبار؛ من غير فرق بين الجميع حتّى الارتماس و الكذب على اللَّه و على رسوله صلى الله عليه و آله و سلم، بل و الحقنة و القيء على الأقوى، نعم الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه، بل و الثالث؛ و إن كان الأحوط فيها- أيضاً- ذلك، خصوصاً الثالث، و لا فرق في وجوبها- أيضاً- بين العالم و الجاهل المقصّر و القاصر على الأحوط و إن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل خصوصاً القاصر و المقصّر [١] الغير الملتفت حين الإفطار، نعم إذا كان جاهلًا بكون الشيء مفطراً مع علمه بحرمته- كما إذا لم يعلم أنّ الكذب على اللَّه و رسوله من المفطرات فارتكبه حال الصوم- فالظاهر لحوقه [٢] بالعالم في وجوب الكفّارة.
(مسألة ١): تجب الكفّارة في أربعة أقسام من الصوم: الأوّل: صوم شهر رمضان، و كفّارته مخيّرة بين العتق و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستّين مسكيناً على الأقوى؛ و إن كان الأحوط الترتيب، فيختار العتق مع الإمكان و مع العجز عنه فالصيام، و مع العجز عنه فالإطعام، و يجب الجمع [٣] بين الخصال إن كان الإفطار على محرّم كأكل المغصوب و شرب الخمر و الجماع المحرّم و نحو ذلك. الثاني: صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال، و كفّارته إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، فإن لم يتمكّن فصوم ثلاثة أيّام [٤]، و الأحوط إطعام ستّين مسكيناً. الثالث: صوم النذر المعيّن و كفّارته كفّارة إفطار شهر رمضان. الرابع: صوم الاعتكاف و كفّارته مثل كفّارة شهر رمضان مخيّرة بين الخصال، و لكن الأحوط الترتيب المذكور. هذا، و كفّارة الاعتكاف مختصّة بالجماع فلا تعمّ سائر المفطرات، و الظاهر أنّها لأجل الاعتكاف لا للصوم و لذا تجب في الجماع ليلًا أيضاً، و أمّا ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفّارة في إفطاره؛ واجباً كان كالنذر المطلق و الكفّارة، أو مندوباً فإنّه لا كفّارة فيها، و إن أفطر بعد الزوال.
(مسألة ٢): تتكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين و أزيد من صوم له كفّارة، و لا تتكرّر بتكرّره في يوم واحد في غير الجماع و إن تخلّل التكفير بين الموجبين أو اختلف
[١] لا يترك الاحتياط فيه.
[٢] بل الأحوط لحوقه، نعم لو اعتقد أنّه حرام عليه من حيث الصوم و ليس بمفطر فلا يبعد اللحوق.
[٣] على الأحوط.
[٤] متتابعات على الأحوط.