العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٧٣
المملوكة الغير المزوّجة، فيجوز ترك وطئها مطلقاً.
(مسألة ٨): إذا كانت الزوجة من جهة كثرة ميلها و شبقها لا تقدر على الصبر إلى أربعة أشهر؛ بحيث تقع في المعصية إذا لم يواقعها، فالأحوط المبادرة إلى مواقعتها قبل تمام الأربعة أو طلاقها و تخلية سبيلها.
(مسألة ٩): إذا ترك مواقعتها عند تمام الأربعة الأشهر لمانع؛ من حيض أو نحوه، أو عصياناً، لا يجب عليه القضاء [١]، نعم الأحوط إرضاؤها بوجه من الوجوه؛ لأنّ الظاهر [٢] أنّ ذلك حقّ لها عليه و قد فوّته عليها ثمّ اللازم عدم التأخير من وطء إلى وطء أزيد من الأربعة فمبدأ اعتبار الأربعة اللاحقة إنّما هو الوطء المتقدّم لا حين انقضاء الأربعة المتقدّمة.
فصل [لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين]
(مسألة ١): لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين؛ حرّة كانت أو أمة، دواماً كان النكاح أو متعة، بل لا يجوز وطء المملوكة و المحلّلة كذلك، و أمّا الاستمتاع بما عدا الوطء من النظر و اللمس بشهوة و الضمّ و التفخيذ فجائز في الجميع و لو في الرضيعة.
(مسألة ٢): إذا تزوّج صغيرة- دواماً أو متعة- و دخل بها قبل إكمال تسع سنين فأفضاها، حرمت عليه أبداً على المشهور [٣]، و هو الأحوط و إن لم تخرج عن زوجيّته، و قيل بخروجها عن الزوجيّة أيضاً، بل الأحوط حرمتها عليه بمجرّد الدخول و إن لم يفضها، و لكن الأقوى بقاؤها على الزوجيّة و إن كانت مفضاة و عدم حرمتها عليه أيضاً، خصوصاً إذا كان جاهلًا بالموضوع أو الحكم، أو كان صغيراً أو مجنوناً، أو كان بعد اندمال جرحها أو طلّقها ثمّ عقد عليها جديداً، نعم يجب عليه دية الإفضاء، و هي دية النفس،
[١] أي تدارك ما فات بحيث لو ترك الثمانية لوجب عليه المرّتان، لكن يجب عليه بعد مضيّ الأربعة وطؤها فوراً ففوراً، و لا يسقط بتركه في رأس الأربعة.
[٢] محلّ إشكال.
[٣] الأقوى عدم ترتّب غير الإثم مع عدم الإفضاء، و مع الإفضاء حرمة وطئها أبداً مطلقاً مع بقاء زوجيّتها و ترتّب جميع آثارها عليها، و يجب عليه نفقتها و إن طلّقها، بل و إن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط، بل لا يخلو من قوّة.