العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٧٦
وجوب [١] الاستئجار عنه؛ لأنّ المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته؛ لأنّ مشي الأجير ليس ببدنه، ففرق بين كون المباشرة قيداً في المأمور به أو مورداً.
(مسألة ١٢): إذا أوصى بحجّتين أو أزيد، و قال: إنّها واجبة عليه، صدّق و تخرج من أصل التركة، نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت و كان متّهماً في إقراره، فالظاهر أنّه كالإقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متّهماً على ما هو الأقوى.
(مسألة ١٣): لو مات الوصيّ بعد ما قبض من التركة اجرة الاستئجار و شكّ في أنّه استأجر الحجّ قبل موته أو لا، فإن مضت مدّة يمكن الاستئجار فيها، فالظاهر [٢] حمل أمره على الصحّة مع كون الوجوب فوريّاً منه، و مع كونه موسّعاً إشكال [٣]، و إن لم تمضِ مدّة يمكن الاستئجار فيها، وجب الاستئجار من بقيّة التركة إذا كان الحجّ واجباً، و من بقيّة الثلث إذا كان مندوباً، و في ضمانه لما قبض و عدمه- لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان- وجهان [٤]، نعم لو كان المال المقبوض موجوداً اخذ [٥] حتّى في الصورة الاولى، و إن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه؛ إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه و صرفه في الاجرة و تملّك ذلك المال بدلًا عمّا جعله اجرة؛ لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت.
(مسألة ١٤): إذا قبض الوصيّ الاجرة و تلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً، و وجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث، و إن اقتسمت على الورثة استرجع منهم، و إن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا، فالظاهر عدم الضمان أيضاً، و كذا الحال [٦] إن استأجر و مات الأجير و لم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته.
(مسألة ١٥): إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً، و لم يعلم أنّه يخرج من الثلث أولا، لم يجز صرف جميعه، نعم لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا، أو أنّه أوصى سابقاً بذلك و الورثة أجازوا وصيّته، ففي سماع دعواه و عدمه وجهان [٧].
[١] إلّا إذا احرز تعدّد المطلوب.
[٢] محلّ إشكال بل منع.
[٣] لا إشكال في وجوب الاستئجار.
[٤] الأقوى عدم الضمان.
[٥] لو عامل معه معاملة الملكيّة في حال حياته، أو عامل الورثة كذلك، لا يبعد عدم جواز الأخذ، على إشكال خصوصاً في الأوّل.
[٦] أي في وجوب الاستئجار من التركة.
[٧] الظاهر سماع دعواه بما هو المعهود في باب الدعاوي، لا بمعنى إنفاذ قوله مطلقاً.