العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٥٥
قارضتك بحصّتي في هذا المال، صحّ مع العلم بحصّته من ثلث أو ربع، و كذا لو كان للمالك مائة دينار- مثلًا- فقال: قارضتك بنصف هذا المال، صحّ.
الخامس: أن يكون الربح مشاعاً بينهما، فلو جعل لأحدهما مقداراً معيّناً و البقيّة للآخر أو البقيّة مشتركة بينهما لم يصحّ.
السادس: تعيين حصّة كلّ منهما؛ من نصف أو ثلث أو نحو ذلك، إلّا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق.
السابع: أن يكون الربح بين المالك و العامل، فلو شرطا جزء منه لأجنبي عنهما لم يصحّ، إلّا أن يشترط عليه عمل متعلّق بالتجارة، نعم ذكروا: أنّه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صحّ، و لا بأس به خصوصاً على القول بأنّ العبد لا يملك؛ لأنّه يرجع إلى مولاه، و على القول الآخر يشكل، إلّا أنّه لمّا كان مقتضى القاعدة صحّة الشرط حتّى للأجنبي و القدر المتيقّن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاماً لأحدهما، فالأقوى الصحّة مطلقاً، بل لا يبعد [١] القول به في الأجنبي أيضاً و إن لم يكن عاملًا؛ لعموم الأدلّة.
الثامن: ذكر بعضهم أنّه يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل، فلو اشترط المالك أن يكون بيده لم يصحّ، لكن لا دليل عليه، فلا مانع أن يتصدّى العامل للمعاملة مع كون المال بيد المالك كما عن «التذكرة».
التاسع: أن يكون الاسترباح بالتجارة، و أمّا إذا كان بغيرها كأن يدفع إليه ليصرفه في الزراعة- مثلًا- و يكون الربح بينهما يشكل صحّته؛ إذ القدر المعلوم من الأدلّة هو التجارة، و لو فرض صحّة غيرها للعمومات- كما لا يبعد [٢]- لا يكون داخلًا في عنوان المضاربة.
العاشر: أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به، مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير، أو كان عاجزاً حتّى مع الاستعانة بالغير، و إلّا فلا يصحّ؛ لاشتراط كون العامل قادراً [٣] على العمل، كما أنّ الأمر كذلك في الإجارة للعمل،
[١] فيه تأمّل.
[٢] فيه إشكال بل منع.
[٣] يشترط قدرته على العمل، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت، و مع العجز في بعضه لا يبعد الصحّة بالنسبة على إشكال، نعم لو طرأ العجز في أثناء التجارة تبطل من حين طروئه في الجميع لو عجز مطلقاً، و في البعض لو عجز عنه على الأقوى، و كذا الحال في الإجارة للعمل، و على ما ذكرناه يعلم حال الربح، و أمّا الضمان فعلى مقدار البطلان؛ إن كلًاّ فكلّ و إن بعضاً فبعض مع تلف الكلّ و بالنسبة مع تلف البعض المشاع، نعم لو أخذ بمقدار مقدوره أوّلًا و قلنا بصحته بالنسبة فمع عدم الامتزاج يكون ضامناً بالنسبة إلى غير المقدور و ما أخذ أوّلًا بعنوان المعاملة يتعيّن لمال المضاربة، و الباقي الزائد مقبوض بلا وجه و مضمون.