العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٥٧
مطلقاً كانت أو مع اشتراط الأجل و إن كان قبل انقضائه، نعم لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان كذا، يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله، بل هو الأقوى؛ لوجوب الوفاء بالشرط، و لكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور، بل العقد أيضاً؛ لأنّه منافٍ لمقتضى العقد، و فيه منع، بل هو منافٍ لإطلاقه [١]، و دعوى: أنّ الشرط في العقود الغير اللازمة غير لازم الوفاء، ممنوعة، نعم يجوز فسخ العقد فيسقط الشرط، و إلّا فما دام العقد باقياً يجب الوفاء بالشرط فيه، و هذا إنّما يتمّ في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ مثل المقام، فإنّه يوجب لزوم [٢] ذلك العقد، هذا. و لو شرط عدم فسخها في ضمن عقد لازم آخر فلا إشكال في صحّة الشرط و لزومه، و هذا يؤيّد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور منافياً لمقتضى العقد؛ إذ لو كان منافياً لزم عدم صحّته في ضمن عقد آخر أيضاً، و لو شرط في عقد مضاربة عدم فسخ مضاربة اخرى سابقة صحّ و وجب الوفاء به، إلّا أن يفسخ هذه المضاربة فيسقط الوجوب، كما أنّه لو اشترط في مضاربة مضاربة اخرى في مال آخر أو أخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو ذلك وجب الوفاء به ما دامت المضاربة باقية، و إن فسخها سقط الوجوب، و لا بدّ أن يحمل ما اشتهر من أنّ الشروط في ضمن العقود الجائزة غير لازمة الوفاء على هذا المعنى، و إلّا فلا وجه لعدم لزومها مع بقاء العقد على حاله، كما اختاره صاحب «الجواهر»، بدعوى: أنّها تابعة للعقد لزوماً و جوازاً، بل معيزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم، العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني(س)، ١جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ١، ١٤٢٢ ه.ق.
[١] اشتراط عدم الفسخ- كما هو المفروض- غير منافٍ لإطلاقه أيضاً؛ لعدم اقتضاء العقد و لا إطلاقه الفسخ و عدمه، بل مقتضاه أو مقتضى إطلاقه جواز العقد مقابل اللزوم، و شرط عدم الفسخ لا يقتضي اللزوم حتّى ينافي مقتضى العقد، فشرط اللزوم باطل غير مبطل للعقد، و شرط عدم الفسخ صحيح، و الظاهر أنّه يجب العمل به ما دام العقد باقياً، فإذا شرط في ضمن عقد المضاربة عدم الفسخ يجب العمل به، لكن لو فسخ ينفسخ و إن عصى بمخالفة الشرط، و إن شرط في ضمن عقد جائز آخر يجب العمل به ما دام ذلك العقد باقياً، و مع فسخه يجوز فسخ المضاربة- أيضاً- بلا عصيان، و لو شرط في ضمن عقد لازم عدم الفسخ يجب الوفاء به مطلقاً، لكن لو فسخ المضاربة تنفسخ؛ لعدم اقتضاء شرط عدم الفسخ لزومها بوجه، فما في المتن من صيرورة العقد لازماً غير تامّ؛ سواء كان في ضمنه أو ضمن عقد آخر لازم أو جائز.
[٢] مرّ الإشكال فيه و فيما بعده.