العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٣٧
كان مكلّفاً فيه بالحجّ، و ربما يقال: إنّه بلد الاستيطان؛ لأنّه المنساق من النصّ و الفتوى، و هو كما ترى، و قد يحتمل البلد الذي صار مستطيعاً فيه، و يحتمل التخيير بين البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة، و الأقوى ما ذكرنا وفاقاً لسيّد «المدارك»، و نسبه إلى ابن إدريس أيضاً، و إن كان الاحتمال الأخير و هو التخيير قويّاً جدّاً.
(مسألة ٩٢): لو عيّن بلدة غير بلده كما لو قال: استأجروا من النجف، أو من كربلاء، تعيّن.
(مسألة ٩٣): على المختار من كفاية الميقاتيّة لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب، بل يكفي كلّ بلد دون الميقات، لكن الاجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستئجار منه لا يخرج من الأصل، و لا من الثلث إذا لم يوص بالاستئجار من ذلك البلد، إلّا إذا أوصى بإخراج الثلث من دون أن يعيّن مصرفه، و من دون أن يزاحم واجباً ماليّاً عليه.
(مسألة ٩٤): إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات و أمكن من البلد وجب، و إن كان عليه دين الناس أو الخمس أو الزكاة فيزاحم الدين إن لم تفِ التركة بهما، بمعنى أنّها توزّع عليهما بالنسبة.
(مسألة ٩٥): إذا لم تفِ التركة بالاستئجار من الميقات، لكن أمكن الاستئجار من الميقات الاضطراريّ كمكّة أو أدنى الحلّ وجب، نعم لو دار الأمر بين الاستئجار من البلد أو الميقات الاضطراري قدّم الاستئجار من البلد، و يخرج من أصل التركة؛ لأنّه لا اضطرار للميّت مع سعة ماله.
(مسألة ٩٦): بناءً على المختار من كفاية الميقاتيّة لا فرق بين الاستئجار عنه و هو حيّ أو ميّت، فيجوز لمن هو معذور بعذر لا يرجى زواله أن يجهّز رجلًا من الميقات كما ذكرنا سابقاً أيضاً، فلا يلزم أن يستأجر من بلده على الأقوى و إن كان الأحوط [١] ذلك.
(مسألة ٩٧): الظاهر وجوب المبادرة إلى الاستئجار في سنة الموت، خصوصاً إذا كان الفوت عن تقصير من الميّت، و حينئذٍ فلو لم يمكن إلّا من البلد وجب و خرج من الأصل، و لا يجوز التأخير إلى السنة الاخرى و لو مع العلم بإمكان الاستئجار من الميقات توفيراً على الورثة، كما أنّه لو لم يمكن من الميقات إلّا بأزيد من الاجرة المتعارفة في سنة الموت وجب، و لا يجوز التأخير إلى السنة الاخرى توفيراً عليهم.
[١] لا ينبغي تركه.