العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٤١
أو وكيلًا عنه، و بقاؤه على الإباحة، إلّا إذا قصد بعد ذلك كونه له، بناء على عدم جريان التبرّع في حيازة المباحات و السبق إلى المشتركات، و إن كان لا يبعد [١] جريانه، أو أنّها من الأسباب القهريّة لمن له تلك المنفعة، فإن لم يكن أجيراً يكون له و إن قصد الغير فضولًا، فيملّك بمجرّد قصد الحيازة، و إن كان أجيراً للغير يكون لذلك الغير قهراً، و إن قصد نفسه أو قصد غير ذلك الغير، و الظاهر عدم كونها من الأسباب القهريّة مطلقاً، فالوجه الأوّل غير صحيح، و يبقى الإشكال في ترجيح أحد الأخيرين و لا بدّ من التأمّل.
(مسألة ٧): يجوز استئجار المرأة للإرضاع بل للرضاع بمعنى الانتفاع بلبنها، و إن لم يكن منها فعل مدّة معيّنة، و لا بدّ من مشاهدة الصبيّ الذي استؤجرت لإرضاعه، لاختلاف الصبيان، و يكفي وصفه على وجه يرتفع الغرر، و كذا لا بدّ من تعيين المرضعة شخصاً أو وصفاً على وجه يرتفع الغرر، نعم لو استؤجرت على وجه يستحقّ منافعها أجمع- التي منها الرضاع- لا يعتبر حينئذٍ مشاهدة الصبيّ أو وصفه، و إن اختلفت الأغراض بالنسبة إلى مكان الإرضاع لاختلافه من حيث السهولة و الصعوبة و الوثاقة و عدمها لا بدّ من تعيينه أيضاً.
(مسألة ٨): إذا كانت المرأة المستأجرة مزوّجة، لا يعتبر في صحّة استئجارها إذنه ما لم يناف ذلك لحقّ استمتاعه؛ لأنّ اللبن ليس له، فيجوز لها الإرضاع من غير رضاه، و لذا يجوز لها أخذ الاجرة من الزوج على إرضاعها لولده؛ سواء كان منها أو من غيرها، نعم لو نافى ذلك حقّه لم يجز إلّا بإذنه، و لو كان غائباً فآجرت نفسها للإرضاع فحضر في أثناء المدّة و كان على وجه ينافي حقّه، انفسخت [٢] الإجارة بالنسبة إلى بقيّة المدّة.
(مسألة ٩): لو كانت الامرأة خليّة فآجرت نفسها للإرضاع أو غيره من الأعمال، ثمّ تزوّجت قدّم حقّ المستأجر على حقّ الزوج في صورة المعارضة، حتّى أنّه إذا كان وطؤه لها مضرّاً بالولد منع منه.
(مسألة ١٠): يجوز للمولى إجبار أمته على الإرضاع إجارة أو تبرّعاً، قنّة كانت أو مدبّرة أو امّ ولد، و أمّا المكاتبة المطلقة فلا يجوز له إجبارها، بل و كذا المشروطة كما لا يجوز في المبعّضة، و لا فرق بين كونها ذات ولد يحتاج إلى اللبن أو لا؛ لإمكان إرضاعه من لبن غيرها.
(مسألة ١١): لا فرق في المرتضع بين أن يكون معيّناً أو كلّيّاً، و لا في المستأجرة بين
[١] محلّ إشكال بل منع.
[٢] مع عدم الإجازة.