العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٢٦
(مسألة ٥٣): إذا شكّ بعد الصلاة في الوضوء لها و عدمه، بنى على صحّتها، لكنّه محكوم ببقاء حدثه، فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية، و لو كان الشكّ في أثناء الصلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء، و الأحوط الإتمام مع تلك الحالة ثمّ الإعادة بعد الوضوء.
(مسألة ٥٤): إذا تيقّن بعد الوضوء أنّه ترك منه جزءاً أو شرطاً أو أوجد مانعاً ثمّ تبدّل يقينه بالشكّ، يبني على الصحّة عملًا بقاعدة الفراغ، و لا يضرّها اليقين بالبطلان بعد تبدّله بالشكّ، و لو تيقّن بالصحّة ثمّ شكّ فيها فأولى بجريان القاعدة.
(مسألة ٥٥): إذا علم قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى، أو شكّ في ذلك فأتى به و تمم الوضوء، ثمّ علم أنّه كان غسله، يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد، لكن الأقوى صحّته؛ لأنّ الغسلة الثانية مستحبّة [١] على الأقوى حتّى في اليد اليسرى، فهذه الغسلة كانت مأموراً بها في الواقع، فهي محسوبة من الغسلة المستحبّة و لا يضرّها نيّة الوجوب، لكن الأحوط إعادة الوضوء لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها، هذا، و لو كان آتياً بالغسلة الثانية المستحبّة و صارت هذه ثالثة تعيّن البطلان؛ لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد.
فصل في أحكام الجبائر
و هي الألواح الموضوعة على الكسر و الخرق، و الأدوية الموضوعة على الجروح و القروح و الدماميل، فالجرح و نحوه إمّا مكشوف أو مجبور، و على التقديرين: إمّا في موضع الغسل أو في موضع المسح، ثمّ إمّا على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء، ثمّ إمّا يمكن غسل المحلّ أو مسحه أو لا يمكن، فإن أمكن ذلك بلا مشقّة و لو بتكرار الماء عليه- حتّى يصل إليه لو كان عليه جبيرة- أو وضعه في الماء حتّى يصل إليه- بشرط أن يكون المحلّ و الجبيرة طاهرين، أو أمكن تطهيرهما- وجب ذلك، و إن لم يمكن إمّا لضرر الماء أو للنجاسة و عدم إمكان التطهير، أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة و لا رفعها، فإن كان مكشوفاً، يجب [٢] غسل أطرافه و وضع خرقة طاهرة عليه و المسح عليها
[١] في استحبابها إشكال، بل لا يخلو عدمه من قوّة، لكنّها مشروعة و يصحّ وضوؤه على الأقوى.
[٢] و الأقوى جواز الاكتفاء بغسل أطرافه، و الأحوط وضع الخرقة و المسح عليها.