العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥٠
السادسة و العشرون: لا تجري الفضوليّة في دفع الزكاة، فلو أعطى فضولي زكاة شخص من ماله من غير إذنه فأجاز بعد ذلك لم يصحّ، نعم لو كان المال باقياً في يد الفقير أو تالفاً مع ضمانه- بأن يكون عالماً بالحال- يجوز له الاحتساب إذا كان باقياً على فقره.
السابعة و العشرون: إذا و كلّ المالك شخصاً في إخراج زكاته من ماله أو أعطاه له و قال:
ادفعه إلى الفقراء، يجوز له الأخذ منه لنفسه إن كان فقيراً مع علمه بأنّ غرضه الإيصال إلى الفقراء، و أمّا إذا احتمل كون غرضه الدفع إلى غيره فلا يجوز.
الثامنة و العشرون: لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة- دفعة أو تدريجاً- و بقيت عنده سنة، وجب عليه إخراج زكاتها، و هكذا في سائر الأنعام و النقدين.
التاسعة و العشرون: لو كان مال زكويّ مشتركاً بين اثنين- مثلًا- و كان نصيب كلّ منهما بقدر النصاب فأعطى أحدهما زكاة حصّته من مال آخر، أو منه بإذن الآخر قبل القسمة ثمّ اقتسماه، فإن احتمل المزكّي أنّ شريكه يؤدّي زكاته فلا إشكال، و إن علم أنّه لا يؤدّي ففيه إشكال؛ من حيث تعلّق الزكاة بالعين، فيكون مقدار منها في حصّته.
الثلاثون: قد مرّ أنّ الكافر مكلّف بالزكاة و لا تصحّ منه، و إن كان لو أسلم سقطت عنه [١]، و على هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهراً عليه و يكون هو المتولّي للنيّة، و إن لم يؤخذ منه حتّى مات كافراً جاز الأخذ من تركته، و إن كان وارثه مسلماً وجب عليه، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّاً، و حكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة، و قد مرّ سابقاً.
الحادية و الثلاثون: إذا بقي من المال الذي تعلّق به الزكاة و الخمس مقدار لا يفي بهما و لم يكن عنده غيره، فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته و لم يكن عنده ما يفي بهما، فإنّه مخيّر بين التوزيع و تقديم أحدهما، و أمّا إذا كان عليه خمس أو زكاة و مع ذلك عليه من دين الناس و الكفّارة و النذر و المظالم و ضاق ماله عن أداء الجميع، فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقيّة، و إن لم تكن موجودة فهو مخيّر بين تقديم أيّها شاء و لا يجب التوزيع و إن كان أولى، نعم إذا مات و كان عليه هذه الامور و ضاقت التركة وجب التوزيع بالنسبة، كما في غرماء المفلّس، و إذا
[١] مرّ الإشكال فيه مع بقاء العين.