العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٩ - فصل في المطلق و المضاف
المضاف المعلوم بواحد، و إن اشتبه في غير المحصور جاز استعمال كلّ منها كما إذا كان المضاف واحداً في ألف. و المعيار: أن لا يعدّ [١] العلم الإجمالي علماً، و يجعل المضاف المشتبه بحكم العدم، فلا يجري عليه حكم الشبهة البدويّة أيضاً، و لكنّ الاحتياط أولى.
(مسألة ٣): إذا لم يكن عنده إلّا ماء مشكوك إطلاقه و إضافته، و لم يتيقّن أنّه كان في السابق مطلقاً، يتيمّم [٢] للصلاة و نحوها، و الأولى الجمع بين التيمّم و الوضوء به.
(مسألة ٤): إذا علم إجمالًا أنّ هذا الماء إمّا نجس أو مضاف [٣]، يجوز شربه، و لكن لا يجوز التوضّؤ به، و كذا إذا علم أنّه إمّا مضاف أو مغصوب، و إذا علم أنّه إمّا نجس أو مغصوب، فلا يجوز شربه أيضاً، كما لا يجوز [٤] التوضّؤ به، و القول بأنّه يجوز التوضّؤ به ضعيف جدّاً.
(مسألة ٥): لو اريق أحد الإناءين المشتبهين من حيث النجاسة أو الغصبيّة لا يجوز التوضّؤ بالآخر و إن زال العلم الإجمالي، و لو اريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة لا يكفي الوضوء بالآخر، بل الأحوط الجمع [٥] بينه و بين التيمّم.
(مسألة ٦): ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم [٦] عليه بالنجاسة، لكنّ الأحوط الاجتناب.
(مسألة ٧): إذا انحصر الماء في المشتبهين تعيّن التيمّم، و هل يجب إراقتهما أو لا؟
الأحوط ذلك، و إن كان الأقوى العدم.
(مسألة ٨): إذا كان إناءان: أحدهما المعيّن نجس، و الآخر طاهر، فاريق أحدهما و لم يعلم أنّه أيّهما، فالباقي محكوم بالطهارة [٧]، و هذا بخلاف ما لو كانا مشتبهين و اريق
[١] ليس المعيار ما ذكر، بل المعيار ضعف الاحتمال بحيث لا يعتني به العقلاء كما أشار إليه، فمع انحصار المضاف بواحد في مقابل آلاف احتمال لا يبعد جواز الغسل أو الوضوء، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتكرار بالوجه المتقدّم.
[٢] بل يجمع بينهما إلّا مع العلم بكون حالته السابقة الإضافة فيتيمّم.
[٣] حلال الشرب.
[٤] على الأحوط.
[٥] مع عدم العلم بالحالة السابقة، فمع العلم بكونه مضافاً سابقاً يتيمّم.
[٦] إلّا مع كون الحالة السابقة في أطرافها النجاسة، و في المسألة تفصيل لا يسعه المقام.
[٧] مع عدم أثر عملي للذي اريق فعلًا.