العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٣٩
الثاني عشر، و أنّه يستقرّ الوجوب بذلك و إن احتسب الثاني عشر من الحول الأوّل لا الثاني، و في الغلّات التسمية، و أنّ وقت وجوب الإخراج في الأوّل هو وقت التعلّق [١]، و في الثاني هو الخرص [٢]، و الصرم في النخل و الكرم، و التصفية في الحنطة و الشعير، و هل الوجوب بعد تحقّقه فوريّ أو لا؟ أقوال؛ ثالثها [٣]: أنّ وجوب الإخراج و لو بالعزل فوريّ، و أمّا الدفع و التسليم فيجوز فيه التأخير، و الأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحقّ و إمكان الإخراج إلّا لغرض، كانتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل، فيجوز حينئذٍ و لو مع عدم العزل الشهرين و الثلاثة، بل الأزيد و إن كان الأحوط حينئذٍ العزل ثمّ الانتظار المذكور، و لكن لو تلف بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن.
(مسألة ١): الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفيّ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط، فلا ضمان و إن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده، و أمّا مع حضوره فمشكل، خصوصاً إذا كان مطالباً.
(مسألة ٢): يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحقّ، فلو كان موجوداً لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان؛ لأنّه معذور [٤] حينئذٍ في التأخير.
(مسألة ٣): لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف، فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط، و إن كان مع التأخير المزبور من المالك فكلّ من المالك و الأجنبيّ ضامن، و للفقيه أو العامل الرجوع على أيّهما شاء، و إن رجع على المالك رجع هو على المتلف، و يجوز له الدفع من ماله ثمّ الرجوع على المتلف.
(مسألة ٤): لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصحّ، فلو قدّمها كان المال باقياً
[١] محلّ تأمّل، بل يحتمل أن يكون وقت الاستقرار و هو بمضيّ السنة.
[٢] مرّ أنّه حين اجتذاذ التمر أو اقتطاف الزبيب.
[٣] الأحوط- لو لم يكن أقوى- عدم تأخير إخراجها و لو بالعزل مع الإمكان عن وقت الوجوب، بل الأحوط عدم تأخير الإيصال- أيضاً- مع وجود المستحقّ و إن كان الأقوى جواز تأخيره إلى شهر أو شهرين بل أزيد في خلال السنة، خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل؛ و إن كان التأخير عن أربعة أشهر خلاف الاحتياط.
[٤] بل لدلالة النصّ عليه.