العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٢٦
الانفراد و عدمه ثمّ عزم على عدم الانفراد صحّ، بل لا يبعد جواز العود إذا كان بعد نيّة الانفراد بلا فصل، و إن كان الأحوط [١] عدم العود مطلقاً.
(مسألة ٢١): لو شكّ في أنّه عدل إلى الانفراد أم لا، بنى على عدمه.
(مسألة ٢٢): لا يعتبر في صحّة الجماعة قصد القربة من حيث الجماعة، بل يكفي قصد القربة في أصل الصلاة، فلو كان قصد الإمام من الجماعة الجاه أو مطلب آخر دنيويّ و لكن كان قاصداً للقربة في أصل الصلاة صحّ [٢]، و كذا إذا كان قصد المأموم من الجماعة سهولة الأمر عليه أو الفرار من الوسوسة أو الشكّ أو من تعب تعلّم القراءة أو نحو ذلك من الأغراض الدنيويّة، صحّت صلاته مع كونه قاصداً للقربة فيها، نعم لا يترتّب ثواب الجماعة إلّا بقصد القربة فيها.
(مسألة ٢٣): إذا نوى الاقتداء بمن يصلّي صلاة لا يجوز الاقتداء فيها سهواً أو جهلًا، كما إذا كانت نافلة أو صلاة الآيات مثلًا، فإن تذكّر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل [٣] إلى الانفراد و صحّت، و كذا تصحّ إذا تذكّر بعد الفراغ و لم تخالف صلاة المنفرد و إلّا بطلت [٤].
(مسألة ٢٤): إذا لم يدرك الإمام إلّا في الركوع، أو أدركه في أوّل الركعة أو في أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع جاز له الدخول معه، و تحسب له ركعة، و هو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة على الأقوى، بشرط أن يصل إلى حدّ الركوع قبل رفع الإمام رأسه، و إن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى، فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه، بل و كذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس، و إن لم يخرج بعد عن حدّه على الأحوط. و بالجملة: إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه، و أمّا في الركعات الاخر فلا يضرّ [٥] عدم
[١] لا يترك.
[٢] الظاهر صحّة صلاته، و أمّا صحّتها جماعة فمحلّ إشكال، و كذا في المأموم فلو لم يأت مع ذلك بوظيفة المنفرد فصحّة صلاته- أيضاً- مشكلة.
[٣] بل صحّت بلا احتياج إلى العدول.
[٤] بل صحّت، إلّا إذا زاد ركناً، و ترك الحمد لا يضرّ.
[٥] إذا أدرك بعض الركعة قبل الركوع، و إلّا ففيه إشكال.