العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٢٧
إدراك الركوع مع الإمام بأن ركع بعد رفع رأسه، بل بعد دخوله في السجود أيضاً. هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام، و أمّا إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو أثنائها و اتّفق أنّه تأخّر عن الإمام في الركوع فالظاهر صحّة صلاته و جماعته، فما هو المشهور من أنّه لا بدّ من إدراك ركوع الإمام في الركعة الاولى للمأموم في ابتداء الجماعة و إلّا لم تحسب له ركعة مختصّ بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام أو قبله بعد تمام القراءة لا فيما إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو أثنائها، و إن صرّح بعضهم بالتعميم، و لكن الأحوط الإتمام حينئذٍ و الإعادة.
(مسألة ٢٥): لو ركع بتخيّل إدراك الإمام راكعاً و لم يدرك بطلت [١] صلاته، بل و كذا لو شكّ في إدراكه و عدمه، و الأحوط في صورة الشكّ الإتمام و الإعادة، أو العدول إلى النافلة و الإتمام ثمّ اللحوق في الركعة الاخرى.
(مسألة ٢٦): الأحوط عدم الدخول إلّا مع الاطمئنان بإدراك ركوع الإمام، و إن كان الأقوى جوازه مع الاحتمال، و حينئذٍ فإن أدرك صحّت، و إلّا بطلت.
(مسألة ٢٧): لو نوى و كبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع أو قبل أن يصل إلى حدّ الركوع لزمه الانفراد، أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الاخرى، فيجعلها الاولى له، إلّا إذا أبطأ الإمام بحيث يلزم الخروج عن صدق الاقتداء، و لو علم قبل أن يكبّر للإحرام عدم إدراك ركوع الإمام لا يبعد جواز دخوله و انتظاره إلى قيام الإمام للركعة الثانية مع عدم فصل يوجب فوات صدق القدوة، و إن كان الأحوط عدمه.
(مسألة ٢٨): إذا أدرك الإمام و هو في التشهّد الأخير، يجوز له الدخول معه؛ بأن ينوي و يكبّر ثمّ يجلس معه و يتشهّد، فإذا سلّم الإمام يقوم فيصلّي من غير استئناف للنيّة و التكبير، و يحصل له بذلك فضل الجماعة، و إن لم يحصل له ركعة.
(مسألة ٢٩): إذا أدرك الإمام في السجدة الاولى أو الثانية من الركعة الأخيرة و أراد إدراك فضل الجماعة نوى و كبّر و سجد معه السجدة أو السجدتين و تشهّد، ثمّ يقوم بعد تسليم الإمام و يستأنف الصلاة و لا يكتفي بتلك النيّة و التكبير، و لكن الأحوط [٢] إتمام الاولى
[١] الظاهر صحّتها فرادى في الفرضين، لكنّ الاحتياط فيهما حسن.
[٢] الأولى عدم الدخول في هذه الجماعة، فإن نوى لا يترك هذا الاحتياط؛ و إن كان الاكتفاء بالنيّة و التكبير و إلقاء ما زاد تبعاً للإمام و عدم إبطاله للصلاة لا تخلو من وجه.