العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٥ - فصل في المطلق و المضاف
و كان تحته حوض صغير نجس و اتّصل بالمنبع بمثل المزمّلة يطهر، و كذا لو غسل فيه شيء نجس، فإنّه يطهر مع الاتّصال المذكور.
فصل ماء البئر النابع بمنزلة الجاري لا ينجس إلّا بالتغيّر
؛ سواء كان بقدر الكرّ أو أقلّ، و إذا تغيّر ثمّ زال تغيّره من قبل نفسه طهر [١]؛ لأنّ له مادّة، و نزح المقدّرات في صورة عدم التغيّر مستحبّ، و أمّا إذا لم يكن له مادّة نابعة، فيعتبر في عدم تنجّسه الكرّيّة و إن سمّي بئراً، كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر و لا نبع لها.
(مسألة ١): ماء البئر المتّصل بالمادّة إذا تنجّس بالتغيّر فطهره بزواله، و لو من قبل نفسه، فضلًا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتّى يزول، و لا يعتبر [٢] خروج ماء من المادّة في ذلك.
(مسألة ٢): الماء الراكد النجس- كرّاً كان أو قليلًا- يطهر بالاتّصال بكرّ طاهر، أو بالجاري، أو النابع الغير الجاري، و إن لم يحصل [٣] الامتزاج على الأقوى، و كذا بنزول المطر.
(مسألة ٣): لا فرق بين أنحاء [٤] الاتّصال في حصول التطهير، فيطهر بمجرّده و إن كان الكرّ المطهّر مثلًا أعلى و النجس أسفل، و على هذا فإذا القي الكرّ لا يلزم نزول جميعه، فلو اتّصل [٥] ثمّ انقطع كفى، نعم إذا كان الكرّ الطاهر أسفل و الماء النجس يجري عليه من فوق لا يطهر الفوقاني بهذا الاتّصال.
(مسألة ٤): الكوز المملوء من الماء النجس إذا غمس في الحوض يطهر [٦]، و لا يلزم صبّ مائه و غسله.
(مسألة ٥): الماء المتغيّر إذا القي عليه الكرّ فزال تغيّره به يطهر، و لا حاجة إلى إلقاء كرّ آخر بعد زواله، لكن بشرط أن يبقى الكرّ الملقى على حاله؛ من اتّصال أجزائه و عدم تغيّره، فلو تغيّر بعضه قبل زوال تغيّر النجس أو تفرّق بحيث لم يبق مقدار الكرّ متّصلًا
[١] بعد الامتزاج بما يخرج من المادّة.
[٢] مرّ الاعتبار.
[٣] مرّ لزومه.
[٤] بعض أنحائه محلّ إشكال.
[٥] و امتزج.
[٦] لا بدّ من الامتزاج حال الاتّصال، و بعده يطهر الظرف و المظروف.