العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧١
فلو اختلفا فيها لا اعتبار بها، نعم لو أطلقا أو وصف أحدهما و أطلق الآخر كفى، و لا يعتبر اتّحادهما في زمان الرؤية مع توافقهما على الرؤية في الليل، و لا يثبت بشهادة النساء، و لا بعدل واحد و لو مع ضمّ اليمين.
السادس: حكم الحاكم الذي لم يعلم خطؤه و لا خطأ مستنده، كما إذا استند إلى الشياع الظنّي، و لا يثبت بقول المنجّمين، و لا بغيبوبة الشفق [١] في الليلة الاخرى، و لا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال، فلا يحكم بكون ذلك اليوم أوّل الشهر، و لا بغير ذلك ممّا يفيد الظنّ و لو كان قويّاً إلّا للأسير و المحبوس.
(مسألة ١): لا يثبت بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية، بل شهدا شهادة علميّة.
(مسألة ٢): إذا لم يثبت الهلال و ترك الصوم، ثمّ شهد عدلان برؤيته، يجب قضاء ذلك اليوم، و كذا إذا قامت البيّنة على هلال شوّال ليلة التاسع و العشرين من هلال رمضان [٢]، أو رآه في تلك الليلة بنفسه.
(مسألة ٣): لا يختصّ اعتبار حكم الحاكم بمقلّديه، بل هو نافذ بالنسبة إلى الحاكم الآخر- أيضاً- إذا لم يثبت عنده خلافه.
(مسألة ٤): إذا ثبت رؤيته في بلد آخر و لم يثبت في بلده، فإن كانا متقاربين كفى، و إلّا فلا، إلّا إذا علم توافق افقهما و إن كانا متباعدين.
(مسألة ٥): لا يجوز الاعتماد على البريد البرقيّ المسمّى ب- «التلغراف» في الإخبار عن الرؤية، إلّا إذا حصل منه العلم؛ بأن كان البلدان متقاربين و تحقّق حكم الحاكم أو شهادة العدلين برؤيته هناك.
(مسألة ٦): في يوم الشكّ في أنّه من رمضان أو شوّال يجب أن يصوم، و في يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يجوز الإفطار و يجوز أن يصوم، لكن لا بقصد أنّه من رمضان- كما مرّ سابقاً تفصيل الكلام فيه- و لو تبيّن في الصورة الاولى كونه من شوّال وجب الإفطار؛ سواء كان قبل الزوال أو بعده، و لو تبيّن في الصورة الثانية كونه من رمضان وجب الإمساك و كان صحيحاً إذا لم يفطر و نوى قبل الزوال، و يجب قضاؤه إذا كان بعد الزوال.
[١] لا يخفى ما في العبارة من النقص، و حقّها: و لا بغيبوبته بعد الشفق في كونه من الليلة الماضية.
[٢] أي من هلال لم يثبت عنده.