العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧٢
(مسألة ٧): لو غمّت الشهور و لم ير الهلال في جملة منها أو في تمامها، حسب كلّ شهر ثلاثين ما لم يعلم النقصان عادة.
(مسألة ٨): الأسير و المحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظنّ و مع عدمه تخيّرا في كلّ سنة بين الشهور، فيعيّنان شهراً له، و يجب [١] مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين؛ بأن يكون بينهما أحد عشر شهراً، و لو بان بعد ذلك أنّ ما ظنّه أو اختاره لم يكن رمضان، فإن تبيّن سبقه كفاه؛ لأنّه حينئذٍ يكون ما أتى به قضاء، و إن تبيّن لحوقه و قد مضى قضاه، و إن لم يمض أتى به، و يجوز له في صورة عدم حصول الظنّ أن لا يصوم حتّى يتيقّن [٢] أنّه كان سابقاً فيأتي به قضاء، و الأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه؛ من الكفّارة و المتابعة و الفطرة و صلاة العيد و حرمة صومه ما دام الاشتباه باقياً، و إن بان الخلاف عمل بمقتضاه.
(مسألة ٩): إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر- مثلًا- فالأحوط صوم الجميع؛ و إن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير [٣] و المحبوس، و أمّا إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة، فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج، و معه يعمل بالظنّ [٤]، و مع عدمه يتخيّر.
(مسألة ١٠): إذا فرض كون المكلّف في المكان الذي نهاره ستّة أشهر و ليله ستّة أشهر، أو
[١] على الأقوى فيما إذا ظنّ، إلّا إذا انقلب ظنّه فيعمل على طبق الثاني، و يجب على الأحوط مع التخيير.
[٢] بل حتّى يتيقّن عدم تقدّمه على شهر رمضان، فينوي ما في ذمّته، و الأحوط اختيار ذلك.
[٣] في العمل بالظنّ، و أمّا في التخيير فمشكل، و طريق التخلّص في النذر هو السفر في الشهر الأوّل و صيام شهر الثاني بنيّة ما في الذمّة؛ لما مرّ من جواز السفر في النذر المعيّن و القضاء بعده.
[٤] لا يخلو من إشكال، فالأحوط التجزّي في الاحتياط مع الإمكان، مع إدخال المظنون فيه، و مع عدم إمكانه العمل بالظنّ، و إلّا فيختار الأخير فيصوم بقصد ما في الذمّة. هذا كلّه فيما إذا لم يمكن التخلّص بالسفر في النذر كما مرّ، أو كان الصوم واجباً عليه بالعهد مثلًا.