العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥٧
الهاشمي على الصنفين، و المدار على المعيل لا العيال [١]، فلو كان العيال هاشمياً دون المعيل لم يجز دفع فطرته إلى الهاشمي، و في العكس يجوز.
(مسألة ٨): لا فرق في العيال بين أن يكون حاضراً عنده و في منزله أو منزل آخر أو غائباً عنه، فلو كان له مملوك في بلد آخر لكنّه ينفق على نفسه من مال المولى يجب عليه زكاته، و كذا لو كانت له زوجة أو ولد كذلك، كما أنّه إذا سافر عن عياله و ترك عندهم ما ينفقون به على أنفسهم يجب عليه زكاتهم، نعم لو كان الغائب في نفقة غيره لم يكن عليه؛ سواء كان الغير موسراً و مؤدّياً أو لا؛ و إن كان الأحوط في الزوجة و المملوك إخراجه عنهما مع فقر العائل أو عدم أدائه، و كذا لا تجب عليه إذا لم يكونوا في عياله و لا في عيال غيره، و لكن الأحوط في المملوك و الزوجة ما ذكرنا؛ من الإخراج عنهما حينئذٍ أيضاً.
(مسألة ٩): الغائب عن عياله- الذين في نفقته- يجوز أن يخرج عنهم، بل يجب، إلّا إذا وكّلهم [٢] أن يخرجوا من ماله الذي تركه عندهم أو أذن لهم في التبرّع عنه.
(مسألة ١٠): المملوك المشترك بين مالكين زكاته عليهما [٣] بالنسبة إذا كان في عيالهما معاً و كانا موسرين، و مع إعسار أحدهما تسقط و تبقى حصّة الآخر، و مع إعسارهما تسقط عنهما، و إن كان في عيال أحدهما وجبت عليه مع يساره، و تسقط عنه و عن الآخر مع إعساره و إن كان الآخر موسراً، لكن الأحوط إخراج حصّته و إن لم يكن في عيال واحد منهما سقطت عنهما أيضاً، لكن الأحوط الإخراج مع اليسار كما عرفت مراراً؛ و لا فرق في كونها عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهاياة و غيرها و إن كان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما، فإنّ المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض، و لا يعتبر اتّفاق جنس المخرج من الشريكين، فلأحدهما إخراج نصف صاع من شعير و الآخر من حنطة، لكن الأولى بل الأحوط الاتّفاق [٤].
(مسألة ١١): إذا كان شخص في عيال اثنين؛ بأن عالاه معاً فالحال كما مرّ [٥] في المملوك بين شريكين إلّا في مسألة الاحتياط المذكور فيه، نعم الاحتياط بالاتّفاق في جنس
[١] و إن كان الأحوط مراعاة كليهما.
[٢] مع كونهم مورد وثوقه في التأدية.
[٣] على الأحوط فيه و في بقاء حصّة الموسر مع عسر الشريك.
[٤] لا يترك، بل لا يخلو من وجه.
[٥] و قد مرّ، و كذا لا يترك الاحتياط في اتّفاق الجنس.