العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧١ - فصل في المطلق و المضاف
إذا علم [١] انقلابها خلًاّ بمجرّد الوقوع فيه.
(مسألة ٥): الانقلاب غير الاستحالة؛ إذ لا يتبدّل فيه الحقيقة النوعيّة بخلافها، و لذا لا يطهر المتنجّسات به و تطهر بها.
(مسألة ٦): إذا تنجّس العصير بالخمر ثمّ انقلب خمراً و بعد ذلك انقلب الخمر خلًاّ لا يبعد طهارته؛ لأنّ النجاسة العرضيّة صارت ذاتيّة بصيرورته خمراً لأنّها هي النجاسة الخمريّة، بخلاف ما إذا تنجّس العصير بسائر النجاسات، فإنّ الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها و لا يصيّرها ذاتيّة، فأثرها باقٍ بعد الانقلاب أيضاً.
(مسألة ٧): تفرّق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة، و لذا لو وقع مقدار من الدم في الكرّ و استهلك فيه يحكم بطهارته [٢]، لكن لو أخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدّة لمثل ذلك، عاد إلى النجاسة، بخلاف الاستحالة، فإنّه إذا صار البول بخاراً ثمّ ماء لا يحكم بنجاسته لأنّه صار حقيقة اخرى، نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماء، و من ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرّمة، مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما، فإنّه إن صدق عليه الاسم السابق و كان فيه آثار ذلك الشيء و خواصّه يحكم بنجاسته أو حرمته، و إن لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عدّ حقيقة اخرى ذات أثر و خاصيّة اخرى، يكون طاهراً و حلالًا، و أمّا نجاسة عرق الخمر؛ فمن جهة أنّه مسكر مائع، و كلّ مسكر نجس.
(مسألة ٨): إذا شكّ في الانقلاب بقي على النجاسة.
السادس: ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان
، لكن قد عرفت أنّ المختار عدم نجاسته و إن كان الأحوط الاجتناب عنه، فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة، و أمّا بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الإشكال لمن أراد الاحتياط، و لا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء [٣]، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات، كما أنّ في الحرمة بالغليان التي لا إشكال فيها و الحلّيّة بعد الذهاب كذلك؛ أي لا فرق بين المذكورات. و تقدير الثلث
[١] فيه منع، مع أنّه مجرّد فرض.
[٢] مع الاستهلاك لا موضوع للمحكوم بالطهارة، و مع إخراج الدم يكون من عود الموضوع لا الحكم للموضوع.
[٣] تقدّم الكلام فيه.