العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٥ - فصل في المطلق و المضاف
الخامس: الدم من كلّ ما له نفس سائلة
؛ إنساناً أو غيره، كبيراً أو صغيراً، قليلًا كان الدم أو كثيراً. و أمّا دم ما لا نفس له فطاهر؛ كبيراً كان أو صغيراً، كالسمك و البقّ و البرغوث، و كذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيّد الشهداء- أرواحنا فداه- و يستثنى من دم الحيوان، المتخلّف في الذبيحة بعد خروج المتعارف؛ سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد؛ فإنّه طاهر، نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف؛ لردّ النفس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ كان نجساً، و يشترط في طهارة المتخلّف أن يكون ممّا يؤكل لحمه على الأحوط، فالمتخلّف من غير المأكول نجس على الأحوط.
(مسألة ١): العلقة المستحيلة من المنيّ نجسة [١]؛ من إنسان كان أو من غيره، حتّى العلقة في البيض، و الأحوط [٢] الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في البيض، لكن إذا كانت في الصفار و عليه جلدة رقيقة لا ينجس معه البياض، إلّا إذا تمزّقت الجلدة.
(مسألة ٢): المتخلّف في الذبيحة و إن كان طاهراً، لكنّه حرام، إلّا ما كان في اللحم ممّا يعدّ جزء منه.
(مسألة ٣): الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دماً نجس، كما في خبر فصد العسكري- صلوات اللَّه عليه- و كذا إذا صبّ عليه دواء غيّر لونه إلى البياض.
(مسألة ٤): الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس و منجّس للّبن.
(مسألة ٥): الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح و يكون ذكاته بذكاة امّه تمام دمه طاهر، و لكنّه لا يخلو عن إشكال [٣].
(مسألة ٦): الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد، في طهارة ما تخلّف فيه بعد خروج روحه إشكال، و إن كان لا يخلو عن وجه [٤]، و أمّا ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته.
(مسألة ٧): الدم المشكوك في كونه من الحيوان أولا، محكوم بالطهارة، كما أنّ الشيء الأحمر الذي يشكّ في أنّه دم أم لا كذلك، و كذا إذا علم أنّه من الحيوان الفلاني، و لكن لا يعلم أنّه ممّا له نفس أم لا، كدم الحيّة و التمساح، و كذا إذا لم يعلم أنّه دم شاة أو سمك، فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث يحكم بالطهارة، و أمّا الدم المتخلّف في
[١] على الأحوط، و إن كانت الطهارة في العلقة التي في البيض لا تخلو من رجحان.
[٢] و الأقوى الطهارة.
[٣] فلا يترك الاحتياط.
[٤] وجيه.