العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٧
فصل في تكبيرة الإحرام
و تسمّى تكبيرة الافتتاح أيضاً، و هي أوّل الأجزاء الواجبة للصلاة، بناء على كون النيّة شرطاً، و بها يحرم على المصلّي المنافيات، و ما لم يتمّها يجوز له قطعها، و تركها عمداً و سهواً مبطل، كما أنّ زيادتها أيضاً كذلك، فلو كبّر بقصد الافتتاح و أتى بها على الوجه الصحيح ثمّ كبّر بهذا القصد ثانياً بطلت، و احتاج إلى ثالثة، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة، و هكذا تبطل بالشفع و تصحّ بالوتر، و لو كان في أثناء صلاة فنسي و كبّر لصلاة اخرى فالأحوط إتمام [١] الاولى و إعادتها.
و صورتها: «اللَّه أكبر» من غير تغيير و لا تبديل، و لا يجزي مرادفها و لا ترجمتها بالعجميّة أو غيرها، و الأحوط عدم [٢] وصلها بما سبقها من الدعاء أو لفظ النيّة، و إن كان الأقوى جوازه و يحذف الهمزة من اللَّه حينئذٍ كما أنّ الأقوى جواز وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة أو غيرهما، و يجب حينئذٍ إعراب راء أكبر، لكنّ الأحوط عدم الوصل، و يجب إخراج حروفها من مخارجها و الموالاة بينها و بين الكلمتين.
(مسألة ١): لو قال: اللَّه تعالى أكبر، لم يصحّ، و لو قال: اللَّه أكبر من أن يوصف أو من كلّ شيء، فالأحوط الإتمام و الإعادة و إن كان الأقوى الصحّة إذا لم يكن بقصد التشريع.
(مسألة ٢): لو قال: اللَّه أكبار، بإشباع فتحة الباء حتّى تولّد الألف بطل، كما أنّه لو شدّد راء أكبر بطل أيضاً.
(مسألة ٣): الأحوط تفخيم اللام من اللَّه، و الراء من أكبر، و لكن الأقوى الصحّة مع تركه أيضاً.
(مسألة ٤): يجب فيها القيام و الاستقرار، فلو ترك أحدهما بطل؛ عمداً كان أو سهواً [٣].
(مسألة ٥): يعتبر في صدق التلفّظ بها- بل و بغيرها من الأذكار و الأدعية و القرآن- أن يكون بحيث يسمع نفسه؛ تحقيقاً أو تقديراً، فلو تكلّم بدون ذلك لم يصحّ.
[١] و إن كان الأقوى صحّة الاولى.
[٢] لا يترك.
[٣] على الأحوط في ترك الاستقرار، فلو تركه سهواً فالأحوط الإتيان بالمنافي ثمّ التكبير، و أحوط منه إتمام الصلاة ثمّ الإعادة.