العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٦ - فصل في المطلق و المضاف
(مسألة ١): إذا وضع جبهته على محلّ بعضه طاهر و بعضه نجس صحّ، إذا كان الطاهر بمقدار الواجب، فلا يضرّ كون البعض الآخر نجساً، و إن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه، و يكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهراً؛ و إن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً، فلو وضع التربة على محلّ نجس و كانت طاهرة و لو سطحها الظاهر صحّت الصلاة.
[فصل في أحكام المساجد]
(مسألة ٢): يجب إزالة النجاسة عن المساجد؛ داخلها و سقفها و سطحها و الطرف الداخل من جدرانها، بل و الطرف الخارج على الأحوط، إلّا أن لا يجعلها الواقف جزء من المسجد، بل لو لم يجعل مكاناً مخصوصاً منها جزء لا يلحقه الحكم، و وجوب الإزالة فوريّ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي. و يحرم تنجيسها أيضاً، بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها و إن لم تكن منجّسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها، بل مطلقاً [١] على الأحوط، و أمّا إدخال المتنجّس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك.
(مسألة ٣): وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي، و لا اختصاص له بمن نجّسها أو صار سبباً، فيجب على كلّ أحد.
(مسألة ٤): إذا رأى نجاسة في المسجد و قد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها، و مع الضيق قدّمها، و لو ترك الإزالة مع السعة و اشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة، لكن في بطلان صلاته إشكال، و الأقوى الصحّة. هذا إذا أمكنه الإزالة، و أمّا مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحّة صلاته، و لا فرق في الإشكال في الصورة الاولى بين أن يصلّي في ذلك المسجد، أو في مسجد آخر [٢] و إذا اشتغل غيره [٣] بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقّق الإزالة.
(مسألة ٥): إذا صلّى ثمّ تبيّن له كون المسجد نجساً كانت صلاته صحيحة، و كذا إذا كان عالماً بالنجاسة ثمّ غفل و صلّى، و أمّا إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة، فهل
[١] و الأقوى في غير صورة الهتك عدم البأس، خصوصاً في غير مسجد الحرام.
[٢] أو غير المسجد.
[٣] مع قدرته عليها بحيث لا يضرّ بالفوريّة العرفيّة، و إلّا فيجب عليه تشريك المساعي مقدّماً على اشتغاله بالصلاة.