العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٩٦
و نحو ذلك، و وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، و لا قضاء لها لو فاتت، و يستحبّ تأخيرها إلى أن ترتفع الشمس، و في عيد الفطر يستحبّ تأخيرها أزيد بمقدار الإفطار و إخراج الفطرة.
و هي ركعتان يقرأ في الاولى منهما الحمد و سورة، و يكبّر خمس تكبيرات عقيب كلّ تكبيرة قنوت، ثمّ يكبّر للركوع و يركع و يسجد، ثمّ يقوم للثانية و فيها بعد الحمد و سورة يكبّر أربع تكبيرات، و يقنت بعد كلّ منها، ثمّ يكبّر للركوع و يتمّ الصلاة، فمجموع التكبيرات فيها اثنتا عشرة: سبع تكبيرات في الاولى، و هي تكبيرة الإحرام، و خمس للقنوت، و واحدة للركوع، و في الثانية خمس تكبيرات أربعة للقنوت، و واحدة للركوع، و الأظهر [١] وجوب القنوتات و تكبيراتها، و يجوز في القنوتات كلّ ما جرى على اللسان من ذكر و دعاء كما في سائر الصلوات، و إن كان الأفضل الدعاء المأثور، و الأولى أن يقول [٢] في كلّ منها: «اللهمّ أهل الكبرياء و العظمة، و أهل الجود و الجبروت، و أهل العفو و الرحمة، و أهل التقوى و المغفرة، أسألك بحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً، و لمحمّد صلّى اللَّه عليه و آله ذخراً و شرفاً و كرامةً و مزيداً أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تدخلني في كلّ خير أدخلت فيه محمّداً و آل محمّد، و أن تخرجني من كلّ سوء أخرجت منه محمّداً و آل محمّد، صلواتك عليه و عليهم، اللهمّ إنّي أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون، و أعوذ بك ممّا استعاذ منه عبادك المخلصون» و يأتي بخطبتين بعد الصلاة مثل ما يؤتى بهما في صلاة الجمعة، و محلّهما هنا بعد الصلاة، بخلاف الجمعة، فإنّهما قبلها، و لا يجوز إتيانهما هنا قبل الصلاة، و يجوز تركهما في زمان الغيبة و إن كانت الصلاة بجماعة، و لا يجب الحضور عندهما و لا الإصغاء إليهما، و ينبغي أن يذكر في خطبة عيد الفطر ما يتعلّق بزكاة الفطرة من الشروط و القدر و الوقت لإخراجها، و في خطبة الأضحى ما يتعلّق بالاضحيّة.
(مسألة ١): لا يشترط في هذه الصلاة سورة مخصوصة، بل يجزي كلّ سورة، نعم الأفضل أن يقرأ في الركعة الاولى سورة الشمس، و في الثانية سورة الغاشية، أو يقرأ في الاولى سورة سبّح اسم، و في الثانية سورة الشمس.
(مسألة ٢): يستحبّ فيها امور: أحدها: الجهر بالقراءة للإمام و المنفرد. الثاني: رفع اليدين حال التكبيرات. الثالث: الإصحار بها، إلّا في مكّة، فإنّه يستحبّ الإتيان بها في
[١] بل الأحوط.
[٢] الأحوط أن يأتي به رجاء.