العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦١١
التساوي في أفرادها، يجوز له أن يخرج خمس دراهم من الخالص، و أن يخرج سبعة و نصف من المغشوش، و أمّا إذا كان الغشّ بعد العلم بكونه ثلثاً في المجموع لا على التساوي [١] فيها، فلا بدّ من تحصيل العلم بالبراءة، إمّا بإخراج الخالص، و إمّا بوجه آخر.
(مسألة ٩): إذا ترك نفقة لأهله ممّا يتعلّق به الزكاة و غاب و بقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب لم تجب عليه، إلّا إذا كان متمكّناً من التصرّف فيه طول الحول مع كونه غائباً.
(مسألة ١٠): إذا كان عنده أموال زكويّة من أجناس مختلفة و كان كلّها أو بعضها أقلّ من النصاب فلا يجبر الناقص منها بالجنس الآخر؛ مثلًا إذا كان عنده تسعة عشر ديناراً و مائة و تسعون درهماً لا يجبر نقص الدنانير بالدراهم و لا العكس.
فصل في زكاة الغلّات الأربع
و هي- كما عرفت-: الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب. و في إلحاق السلت [٢]- الذي هو كالشعير في طبعه و برودته، و كالحنطة في ملاسته و عدم القشر له- إشكال، فلا يترك الاحتياط فيه، كالإشكال في العلس الذي هو كالحنطة، بل قيل: إنّه نوع منها في كلّ قشر حبّتان، و هو طعام أهل صنعاء، فلا يترك الاحتياط فيه أيضاً، و لا تجب الزكاة في غيرها، و إن كان يستحبّ إخراجها من كلّ ما تنبت الأرض ممّا يكال أو يوزن من الحبوب [٣] كالماش، و الذرة، و الأرز، و الدخن، و نحوها إلّا الخضر و البقول، و حكم ما يستحبّ فيه حكم ما يجب فيه في قدر النصاب و كمّية ما يخرج منه و غير ذلك.
و يعتبر في وجوب الزكاة في الغلّات أمران:
الأوّل: بلوغ النصاب، و هو بالمنّ الشاهي- و هو ألف و مائتان و ثمانون مثقالًا صيرفيّاً- مائة و أربعة و أربعون منّاً إلّا خمسة و أربعين مثقالًا و بالمنّ التبريزيّ- الذي هو ألف مثقال- مائة و أربعة و ثمانون منّاً، و ربع منّ و خمسة و عشرون مثقالًا، و بحقّة النجف في زماننا- سنة ١٣٢٦ و هي تسعمائة و ثلاثة و ثلاثون مثقالًا صيرفيّاً و ثلث مثقال- ثمان وزنات و خمس حقق و نصف إلّا ثمانية و خمسين مثقالًا و ثلث مثقال، و بعيار الإسلامبول- و هو مائتان و ثمانون مثقالًا- سبع و عشرون وزنة و عشر حقق و خمسة و ثلاثون مثقالًا، و لا تجب في الناقص عن النصاب و لو يسيراً، كما أنّها تجب في الزائد عليه يسيراً كان أو كثيراً.
[١] أو شكّ فيه.
[٢] الأقوى عدم الإلحاق.
[٣] مرّ الإشكال فيها.