العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩ - فصل في المطلق و المضاف
لا يطهر إلّا إذا كان اللون قليلًا لم يصر إلى حدّ الإضافة. و أمّا إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع أجزائه بوصف الإطلاق [١]، و إن صار بالعصر مضافاً، بل الماء المعصور المضاف أيضاً محكوم بالطهارة، و أمّا إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرّد وصوله إليه و لا ينفذ فيه إلّا مضافاً فلا يطهر ما دام كذلك، و الظاهر أنّ اشتراط عدم التغيّر [٢] أيضاً كذلك، فلو تغيّر بالاستعمال لم يكف ما دام كذلك، و لا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدّد.
(مسألة ٣): يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى [٣]، و كذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها، و أمّا على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطاً [٤] فلا.
(مسألة ٤): يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرّتين، و أمّا من بول الرضيع الغير المتغذّي بالطعام فيكفي صبّ الماء مرّة و إن كان المرّتان أحوط، و أمّا المتنجّس بسائر النجاسات عدا الولوغ فالأقوى كفاية الغسل مرّة بعد زوال العين، فلا تكفي الغسلة المزيلة لها إلّا أن يصبّ الماء مستمرّاً بعد زوالها، و الأحوط التعدّد في سائر النجاسات أيضاً، بل كونهما غير الغسلة المزيلة.
(مسألة ٥): يجب في الأواني إذا تنجّست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرّات في الماء القليل، و إذا تنجّست بالولوغ التعفير بالتراب مرّة، و بالماء بعده مرّتين، و الأولى أن يطرح فيها التراب من غير ماء و يمسح به، ثمّ يجعل فيه شيء من الماء و يمسح به، و إن كان الأقوى كفاية الأوّل فقط، بل الثاني [٥] أيضاً، و لا بدّ من التراب، فلا يكفي عنه الرماد و الاشنان و النورة و نحوها، نعم يكفي الرمل [٦]، و لا فرق بين أقسام التراب، و المراد من الولوغ شربه الماء أو مائعاً آخر بطرف لسانه، و يقوى إلحاق [٧] لطعه الإناء بشربه، و أمّا وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق و إن كان أحوط، بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق
[١] إلى تحقّق الغسل عرفاً، و يأتي اعتبار العصر أو ما يقوم مقامه احتياطاً.
[٢] بالنجاسة.
[٣] لا يخلو من إشكال و الأحوط عدم الجواز.
[٤] بل على الأقوى.
[٥] بشرط كون الماء لا يخرجه عن صدق التعفير بالتراب.
[٦] لا يخلو من إشكال.
[٧] في القوّة تأمّل، و لا يترك الاحتياط بإلحاقه، بل بإلحاق وقوع لعاب فمه.