العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٠٥
الاجرة، و فيه ما عرفت، خصوصاً إذا كان بتفريط الزارع مع أنّه لا وجه لإلزامه العامل بالاجرة بلا رضاه، نعم لو شرط الزارع على المالك إبقاءه إلى البلوغ بلا اجرة أو معها إن مضت المدّة قبله، لا يبعد صحّته [١] و وجوب الإبقاء عليه.
(مسألة ٧): لو ترك الزارع الزرع بعد العقد و تسليم الأرض إليه حتّى انقضت المدّة، ففي ضمانه اجرة المثل للأرض- كما أنّه يستقرّ عليه المسمّى في الإجارة- أو عدم ضمانه أصلًا- غاية الأمر كونه آثماً بترك تحصيل الحاصل- أو التفصيل بين ما إذا تركه اختياراً فيضمن أو معذوراً فلا، أو ضمانه ما يعادل الحصّة المسمّاة من الثلث أو النصف أو غيرهما بحسب التخمين في تلك السنة، أو ضمانه بمقدار تلك الحصّة من منفعة الأرض من نصف أو ثلث و من قيمة عمل الزارع، أو الفرق بين ما إذا اطّلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يضمن و بين صورة عدم اطّلاعه إلى أن فات وقت الزرع فيضمن وجوه، و بعضها أقوال [٢]، فظاهر بل صريح جماعة الأوّل، بل قال بعضهم: يضمن النقص الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص، و استظهر بعضهم الثاني، و ربما يستقرب الثالث، و يمكن القول بالرابع، و الأوجه الخامس، و أضعفها السادس. ثمّ هذا كلّه إذا لم يكن الترك بسبب عذر عامّ، و إلّا فيكشف عن بطلان المعاملة. و لو انعكس المطلب بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد فللعامل الفسخ، و مع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصّته من منفعة الأرض، أو ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين، أو التفصيل بين صورة العذر و عدمه، أو عدم الضمان حتّى لو قلنا به في الفرض الأوّل بدعوى الفرق بينهما وجوه [٣].
(مسألة ٨): إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب و لم يمكن الاسترداد منه، فإن كان ذلك قبل تسليم الأرض إلى العامل تخيّر بين الفسخ و عدمه، و إن كان بعده لم يكن له الفسخ، و هل يضمن [٤] الغاصب تمام منفعة الأرض في تلك المدّة للمالك فقط، أو يضمن
[١] إذا كانت مدّة التأخير على فرضه معلومة.
[٢] أوجهها الأوّل فيما إذا كان الأرض تحت يده و ترك الزراعة بتفريط منه، و إلّا فلا ضمان.
[٣] الأحوط التخلّص بالتصالح، و إن كان الأخير أوجه.
[٤] أي مع فرض عدم الفسخ، و إلّا فلا إشكال في ضمانه للمالك.